كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٢٥١
أربعة، قال: فقام عمه العباس فقال: فداك أبي وامي ومن ؟ فقال: أما أنا فعلى دابة الله البراق، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله فعلى ناقتي العضباء. وأخي وابن عمي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة، مدلجة الظهر، رجلها من زمرد أخضر، مضبب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، وقوائمها من المسك الأذفر، وعنقها [١] من لؤلؤ عليها قبة من نور، باطنها عفو الله، وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد، فلا يمر بملأ من الملائكة الا قالوا: هذا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو حامل عرش رب العالمين. فينادي مناد من لدن العرش - أو قال: من بطنان العرش -: ليس هذا ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا، ولا حاملا عرش رب العالمين، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أمير المؤمنين، وامام المتقين، وقائد الغر المحجلين الى جنات رب العالمين، أفلح من صدقه، وخاب من كذبه، ولو أن عبدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام ألف عام، حتى يكون كالشن البالي ولقى الله مبغضا لال محمد أكبه الله على منخريه في جهنم [٢]. ومن مناقب الموفق بن أحمد الخوارزمي مرفوعا الى علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسري بي الى السماء الى سدرة المنتهى، وقفت بين يدي ربي عزوجل، فقال لي: يا محمد ؟ قلت: لبيك وسعديك، قال: لقد بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك ؟ قال: قلت: يا رب عليا، قال صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمونه ؟ قال: قلت: اختر لي فان خيرتك خيرتي.
[١] في المصدر: وعرفها.
[٢] اليقين ص ١٨ - ١٩، الباب السادس عشر.