كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٨١
فوضع اصبعيه في اذنيه وقال: نعم والا فاسكتا [١]. ورواه أيضا مسلم في صحيحه في الجزء الرابع في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من عدة طرق، وقيل للراوي: أنت سمعته ؟ - يعني من النبي (صلى الله عليه وآله) - قال: نعم والا فصمتا [٢]. ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب من أكثر من عشرة طرق، فمنها: ما اتفق عليه هو وأحمد بن حنبل يرفعانه الى اسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: سأل رجل معاوية عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب (عليه السلام) فانه أعلم [٣]، قال له: يا أمير المؤمنين قولك فيها أحب إلي من قول علي. فقال: بئس ما قلت، ولؤم ما جئت به، كيف كرهت رجلا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغره العلم غرا، ولقد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، ولقد كان عمربن الخطاب يسأله فيأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا اشكل عليه شئ قال: هاهنا علي ؟ [٤] قم لا أقام الله رجليك. وزاد ابن المغازلي فقال: ومحى اسمه من الديوان [٥].
[١] صحيح مسلم ٤: ١٨٧٠ و ١٨٧١. ط دار احياء الكتب العربية.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٩ ط. محمد على صبيح بمصر.
[٣] ويقرب من هذا ما نقله الفاضل صاحب الكشف، من أن أول من تكلم بالمثل المشهور - قضية ولا أبا حسن لها - معاوية، كان يقولها إذا استقبله أمر لا يقوم بكفايته، يريد به علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أخذا من قول عمر بن الخطاب (أقضانا علي) على ما رواه البخاري، ثم قال أقول: ويروى مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وآله) يملأ في حديث طويل انتهى (منه).
[٤] الظاهر أنه استفهام بحذف أداته، والغرض السؤال عنه (عليه السلام) ليرجع إليه، ويحتمل كونه اخبارا، والمعنى أنه إذا اشكل عليه شئ من السؤال قال: هاهنا يعني عندكم علي فارجعوا إليه (منه).
[٥] المناقب لابن المغازلي ص ٣٤.