كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٧٨
أجرا الا المودة في القربى) [١] قال: نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم [٢]. وما رواه أحمد بن حنبل في مسنده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت ذهبوا، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض [٣]. وهذا يدل على ما عليه أصحابنا روح الله أرواحهم وقدس أشباحهم من عدم جواز خلو العصر عن المعصوم: إما ظاهر مشهور، أو خائف مستور، وسنحقق ذلك في الحديث السادس والثلاثين ان شاء الله تعالى. وروى صدر الأئمة من فحول عظمائهم، وهو موفق بن أحمد المكي في كتابه باسناده الى علي (عليه السلام) وابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) نحوه [٤]. ودلالة هذه الاية على امامتهم: ظاهرة، إذ ليست الامامة الا الرئاسة العامة الموجبة لتعين اقتداء الامة بمن اتسم بها، وقد نطقت هذه الأخبار بوجوب الاقتداء بهم (عليهم السلام) والتمسك بهم، فلا تغفل. الحديث السابع [حديث المنزلة] الطبراني في معجمه، حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني الكوفي، ثنا الحسن
[١] الشورى: ٢٣.
[٢] رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٢: ٤٤٢، والحاكم في المستدرك ٣: ١٤٩، وابن كثير في البداية والنهاية ٨: ٢٠٥، والخطيب في تاريخه (عليه السلام): ١٣٦ وغيرهم.
[٣] ينابيع المودة ص ٢٠، وراجع احقاق الحق ١٨: ٣٢٨.
[٤] مقتل الحسين للموفق الخورزمي ص ١٨ ط النجف الأشرف.