كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤٨
عنكم الرجس أهل البيت) ؟ قلت: لعل فائدته التنبيه على طهارة قلوبهم القدسية عن جميع الكدورات الكونية، والظلمات الهيولانية، والعلائق الدنية، وخلو أسرارهم عن التلوت بغير الحضرة الأحدية السبحانية، ولهذا لم يكتف بالفعل وحده، بل أكده بالمصدر تقريرا له وتحقيقا وحسما لمادة الشك على أبلغ وجه، كما بيناه مستوفى في شروق الأنوار، وفي دقائق الأسرار، وغيرهما من مؤلفاتنا ومجموعاتنا. جوهرة: إستنبط المحقق الفيلسوف سلطان المحققين محمد بن محمد الطوسي عطرالله مرقده من كلمات هذه الاية الكريمة أسماء الأئمة المعصومين سلام الله عليهم مع النبي (صلى الله عليه وآله) بطريق الزبر والبينات المتعارف بين أهل الجفر. تبصرة في حقيقة العصمة وأن الامام يجب أن يكون معصوما خلافا للعاملة الناصبة العصمة لغة: المنع. وفي الأصطلاح: لطف خفي يمتنع من افيض عليه معه عن فعل القبائح والاخلال بالواجبات لا على جهة الوجوب الرافع للقدرة، كما توهمه من لا تحقيق له، بل بمعنى أنه إذا فعله الله سبحانه بالمكلف اختار الطاعات واجتنب المعاصي البتة، وحينئذ يكون وقوع المعصية عن المعصوم ممكنا بالنظر الى قدرته،