كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٧
وهما صغيران، فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا باحدى يديه، وفاطمة باليد الاخرى، وقبل فاطمة وقبل عليا، وأغدق [١] عليهم خميصة [٢] سوداء، وقال: اللهم اليك لا الى النار وأهل بيتي، قالت ام سلمة فقلت: وأنا يا رسول الله، قال: وأنت على خير [٣]. وأورده الشيخ نور الدين علي بن محمد المعروف بابن الصباغ المكي المالكي، نقلا عن المسند في الفصول المهمة [٤]، والفاضل الأربلي في كشف الغمة [٥]. وروى أحمد أيضا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب فاطمة عليها السلام ستة أشهر إذا خرج الى الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [٦]. قال الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح الاسناد على شرط مسلم ولم يخرجه [٧]. وروى أحمد في المسند باسناده عن شداد بن عمارة، قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا عليا (عليه السلام) وشتموه وشتمته معهم، فلما قاموا قال لي: لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته. قال: ألا اخبرك بما رأيت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقلت: بلى، قال: أتيت فاطمة
[١] أغدق أي: أسبل، يقال: أغدقت المرأة قناعها أرسلته، وأغدق الليل: أرخى سدوله (منه).
[٢] الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، فان لم يكن له علمان فليس بخميصة (منه).
[٣] احقاق الحق ٩: ١٤٥ عن مناقب أحمد بن حنبل.
[٤] الفصول المهمة ص ٢٥ عن مسند أحمد بن حنبل.
[٥] كشف الغمة ١: ٤٥.
[٦] مسند احمد بن حنبل ٣: ٢٥٩ ط مصر.
[٧] المستدرك ٣: ١٤٦ - ١٤٧ - و ٢: ٤١٦.