كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٩٣
من صبره على الهوان في مدة ولاية الثلاثة المتلصصين، والتسليم لأمر الله سبحانه، وصبره على اغتصاب فدك والعوالي منه ومن زوجته بضعة الرسول (صلى الله عليه وآله)، ونزع قميص الخلافة عنه جورا وعتوا، وقتال القاسطين والناكثين والمارقين وما يحذو هذا الحذو. ويمكن أن يتعلق بالعلوم الالهية والأحكام الدينية. ولعل الاقتصار على السبعين ليس للتحديد والتوقيت، لأنها صارت مثلا في الكثرة، كما قال سبحانه (ان تستغفر لهم سبعين مرة) [١] الاية. ومعلوم أنه ليس المراد حقيقة العدد، بل المراد المبالغة في كثرة الاستغفار، كما نص عليه أئمة العربية والمفسرين، والله أعلم. الحديث التاسع [ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في محبة أهل بيته (عليهم السلام)] الطبراني في معجمه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن خلاد الباهلي البصري، نا نصر بن علي الجهضمي، نا علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد الحسن والحسين، فقال:
[١] التوبة: ٨٠. وروى العياشي في التفسير (٢: ١٠٠) في تفسير الاية المذكورة عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: ان الله تعالى قال لمحمد (صلى الله عليه وآله): (ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم، فأنزل الله (سواء عليهم أستغفرت لهم أو لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم) الحديث. وروى العامة أنه (صلى الله عليه وآله) قال: والله لأزيدن على السبعين. وهما ينافيان ما عليه أئمة التفسير والاصول (منه).