كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣١٦
ومن الفصول أيضا عن مجاهد، قال: خرج النبي (صلى الله عليه وآله) وهو آخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فقال: من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، وهي بضعة مني، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله [١]. ومنه أيضا عن الأصبغ بن نباته، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والاخرين في صعيد واحد، ثم ينادي مناد من بطنان العرش، ان الجليل جل جلاله يقول: نكسوا رؤوسكم وغضوا أبصاركم، فان هذه فاطمة بنت محمد تريد أن تمر على الصراط [٢]. ومنه عن أبي سعيد الخدري في حديثه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه مر في السماء السابعة [٣] قال: فرأيت فيها لمريم ولام موسى ولاسية امرأة فرعون ولخديجة بنت خويلد قصورا من ياقوت، ولفاطمة بنت محمد سبعين قصرا من مرجان أحمر مكللا باللؤلؤة، وأبوابها وأسترتها من عود [٤]. وبالجملة فمناقبها لا تستقصى، وفضائلها ومفاخرها يجل عن العد والاحصاء، لأنها فتيلة سراج الملة المحمدية، ومشكاة الأنوار الالهية، والبضعة الحقيقية من الحضرة المقدسة النبوية.
[١] الفصول المهمة ص ١٤٦.
[٢] الفصول المهمة ص ١٤٧.
[٣] في الفصول: الرابعة.
[٤] الفصول المهمة ص ١٤٧.