كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٢٣٦
العتبى والكرامة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا ما اخترتك الا لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي، فقال (عليه السلام): وما أرث منك يا رسول الله ؟ فقال: ما ورث الأنبياء قبلي، كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا النبي (صلى الله عليه وآله) (اخوانا على سرر متقابلين) [١] المتحابون في الله ينظر بعضهم الى بعض [٢]. وبالاسناد عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عليا (عليه السلام) كان يقول في حياة النبي (صلى الله عليه وآله): ان الله تعالى يقول عن نبيه (أفان مات أو قتل) [٣] والله لاقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله اني أخوه ووليه وابن عمه ومن أحق به مني [٤]. وروى الدارقطني مرفوعا الى ابن عمر، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت أخي في الدنيا والاخرة [٥]. ومن مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي الشافعي بالاسناد، عن حذيفة بن اليمان، قال: آخى النبي (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار، فكان يؤاخي بين الرجل ونظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هذا أخي، قال حذيفة: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المرسلين، وامام المتقين، ورسول رب العالمين الذي ليس له شبه ولا نظير، وعلي أخوه [٦]. أقول: والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا، وقد تضمن كتاب كشف الغمة للوزير
[١] الحجر: ٤٧.
[٢] احقاق الحق ٣: ٣٠٤ عن مسند ومناقب أحمد بن حنبل.
[٣] آل عمران: ١٤٤.
[٤] الرياض النضرة ٢: ٢٢٦ عن مناقب أحمد بن حنبل.
[٥] الفصول المهمة ص ٣٨، والمناقب لابن المغازلي ص ٣٧ ح ٥٧ عن الدارقطني.
[٦] المناقب لابن المغازلي ص ٣٨ - ٣٩ برقم: ٦٠.