كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٧٦
غرق [١]. ومنها: ما رواه أيضا في كتابه المذكور باسناده من طريقين الى ابن المعتمر، والى سعيد بن مسيب [٢] بروايتهما معا، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ٩: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق [٣]. ومنها: ما رواه أيضا باسناده الى سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا [٤]. ومما ينادي نداء مسمعا لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، بوجوب التمسك بهم والاقتداء بآثارهم، ما رواه الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) عن مسلم بن حسان، قال: سمعت أبا بريدة يقول: الصراط محمد وآله [٥]. قلت: ويشهد له ما ورد عن أئمتنا (عليهم السلام) من أن المغضوب عليهم في الاية هم النصاب، والضالون اليهود والنصارى، كما رواه علي بن ابراهيم بن هاشم، من عظماء أصحابنا وثقاتهم في تفسيره، بطريق حسن، عن حريز، عن أبي عبد الله
[١] المناقب ص ١٣٤، برقم: ١٧٦.
[٢] مسيب بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الياء المثناة من تحت: إما بفتحها وهو المشهور بين المحدثين، أو كسرها وهو المنقول عن سعيد، فقد نقل أنه يغضب إذا فتحت الياء، وكان يتولى سيب الله من سيب ابي (منه).
[٣] المناقب ص ١٣٣ و ١٣٤، برقم: ١٧٥ و ١٧٧.
[٤] المناقب ص ١٣٢ - ١٣٣، برقم: ١٧٤.
[٥] الكشف والبيان للثعلبي مخطوط. ويؤيده ما رواه محمد بن مؤمن الشيرازي، وهو من أعيان المخالفين في تفسيره، باسناده عن الحسن البصري أنه كان يقرأ الحرف هذا صراط علي مستقيم، قلت للحسن: ما معناه ؟ قال: يقول: هذا صراط علي بن أبي طالب الخبر (منه).