كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٧٥
ومن أنكرني فأنا أبو ذر. سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها زخ [١] في النار. وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، فان الجسد لا يهتدي الا بالرأس، ولا يهتدي الرأس الا بالعينين [٢]. وروى الحاكم في المستدرك وحكم بصحته عن أبي ذر، وهو آخذ بباب الكعبة، قال: من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: ألا أن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك [٣]. وروى الفقيه الشافعي ابن المغازلي [٤] عدة أحاديث دالة على ما دل عليه الحديثان، من أنهم (عليهم السلام) كسفينة نوح. فمنها: باسناده الى بشر بن المفضل، قال: سمعت الرشيد يقول: سمعت المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك [٥]. ومنها: ما رواه باسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (رضى الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: مثل أهل بيتى مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها
[١] قال ابن الأثير في النهاية (٢: ٢٩٨): فيه (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها زخ به في النار) أي: دفع ورمي، يقال: زخه يزخه زخا انتهى (منه) أقول: وفي الفصول: زج.
[٢] الفصول المهمة ص ٢٦ ط النجف الأشرف.
[٣] مستدرك الحاكم ٣: ١٥٠ - ١٥١ ط دار المعرفة.
[٤] اسمه علي بن محمد الجلابي، من أعاظم ثقاتهم ومحدثيهم.
[٥] المناقب لابن المغازلي ص ١٣٢، برقم: ١٧٣.