كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٧٢
الكتاب وكتاب الدائرة، وكان شافعي المذهب من أعيانهم ورؤسائهم، ما نصه: العترة [١] هي العشيرة. وقيل: هي الذرية، وقد وجد الأمران فيهم (عليهم السلام)، فانهم عشيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وذريته. أما العشيرة [٢]، فالأهل الأدنون وهم كذلك. وأما الذرية، فان أولاد بنت الرجل ذريته، ويدل عليه قوله تعالى عن ابراهيم (عليه السلام) (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ب وزكريا وعيسى ويحيى والياس كل من الصالحين) [٣] فجعل عيسى من ذرية ابراهيم (عليه السلام)، ولم يتصل به الا من جهة مريم [٤] انتهى كلامه. وقال علي بن عيسى نور الله مرقده بعد نقله أقول: مشيدا لما قاله الشيخ كمال الدين، وذلك بما أورده صاحب كتاب الفردوس [٥]، عن جابر بن عبد الله، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه، وأنه تعالى جعل ذريتي في صلب علي [٦] (عليه السلام).
[١] للعامة اختلافات كثيرة في العترة، قال ابن الأثير في النهاية (٣: ١٧٧): فيه (خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي) عترة الرجل: أخص أقاربه. وعترة النبي (صلى الله عليه وآله) بنو عبد المطلب. وقيل: أهل بيته الأقربون، وهم علي وأولاده. وقيل: عترته الأقربون و الأبعدون منهم انتهى. ولا يخفى ما فيه، فان الأخبار في أصحتهم وكتبهم المعتمدة المستفيضة ناطقة بأن المراد بالعترة أهل بيته الطاهرين سلام الله عليهم، فلا مجال لمخالفتها. وأبعد الكل دخول الأقربين والأبعدين، فانه مما يقطع بفساد الأقربون والأبعدون عن الدين (منه).
[٢] في الكشف: أما العترة.
[٣] الأنعام: ٨٤ - ٨٥.
[٤] كشف الغمة ١: ٥٣.
[٥] هو ابن شيرويه الديلمي، من أعاظم محدثيهم (منه).
[٦] فردوس الأخبار ١: ٢٠٧ برقم: ٦١٦ ط دار الكتاب العربي.