كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤٧١
يرضعن أولاد هن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [١]) وقال عز وجل (وحمله وفصاله ثلاثون أشهر) [٢] فستة أشهر حمله، وحولان تمام الرضاع لا حد عليها، قال: فخلي عنها ثم ولدت بعد ذلك لستة أشهر [٣]. ومنها: ما رواه في الكتاب المذكور أيضا: عن مسروق، قال: اتي عمر بامرأة أنكحت في عدتها، ففرق بينهما، وجعل صداقها في بيت المال، وقال: لا اجيز مهرا رد نكاحه، وقال: لا يجتمعان أبدا. زاد الشعبي: فبلغ ذلك عليا، فقال: لأن كانوا جهلوا السنة لها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، فخطب عمر الناس وقال: ردوا الجهالات الى السنة، ورجع عمر الى قول علي (عليه السلام) [٤]. قلت: الصحيح أنه مع الدخول بالمعتدة تحرم مؤبدا، وان جهل العدة أو التحريم أوكليهما، وكذا تحرم مؤبدا بالعقد وحده مع العلم بالعدة والتحريم لا مطلقا. ومنها: ما رواه في الكتاب: عن رجل، عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس كم يتزوج المملوك ؟ وقال لعلي (عليه السلام): اياك أعني يا صاحب المغافري - رداء كان عليه - فقال: اثنتين [٥]. ومنها: ما رواه في الكتاب المذكور: عن ابن عباس، قال: كنا في جنازة، قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) لزوج ام الغلام: أمسك عن امرأتك، فقال عمر: ولم يمسك عن امرأته ؟ اخرج ما جئت به، قال: نعم يا أمير المؤمنين يريد أن يستبرئ رحمها لا يلقى فيه شيئا فليستوجب به الميراث من اخته ولا ميراث له فقال عمر: أعوذ
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] الاحقاف: ١٥.
[٣] فرائد السمطين ١: ٣٤٦ - ٣٤٧ برقم: ٢٦٩.
[٤] فرائد السمطين ١: ٣٤٧ برقم: ٢٧٠.
[٥] فرائد السمطين ١: ٣٤٨ برقم ٢٧١.