كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤٧٠
لموثقة هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في الخنثى له ما للرجال وله ما للنساء، قال: يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن حيث سبق، فان خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث، فان كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء (٨). ولما رواه الصدوق - عطر الله مرقده - عن اسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الخنثى يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا، فمن أيهما سبق البول ورث منه، فان مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف (١) الخلاف ٤: ١٠٦ مسألة ١١٦. (٢) في كيفية القسمة بناء على هذا القول طريقان، ذهب الى كل قوم، أحدهما: أن يعطي سهم انثى ونصفه، والاخر أن يفرض مرة ذكرا ومرة انثى، وتقسم الفريضة مرتين ويعطى نصف النصيبين، ويختلف في بعض المواضع، كما إذا اجتمع معه ذكر وانثى، فعلى الأول له ثلاثة من تسعة، وعلى الثاني ثلاثة عشر من أربعين، فينقص ثلاث من واحد (منه). (٤) أي: نصف الأمرين، لا متناع أن يريد مجموعهما (منه). عقل الرجل (٩). ولتكافو الدعويين، مثلا إذا خلف ابنا وخنثى، فالابن يزعم أن له الثلثين وللخنثى الثلث، والخنثى تدعي أن له النصف وللابن النصف، فيعصى الابن النصف، إذ لا خلاف فيه، وكذا الثلث للخنثى يبقى سدس يدعيانه، وللترجيح فينصف. وتحقيق المسألة واستيفاء البحث فيها موكول الى شرحنا لرسالة الفرائض لأفضل المحققين نصير الملة والحق والدين الطوسي قدس الله روحه وتابع فتوحه. ومنها: ما رواه الحموي في كتاب فرائد السمطين عن أبي حرب بن الأسود أن عمر اتي بامرأة وضعت لستة أشهر، فهم برجمها، فبلغ ذلك عليا (عليه السلام) فقال: ليس عليها رجم، فبلغ ذلك عمر، فأرسل إليه يسأله، فقال علي (عليه السلام): (والوالدات (عليه السلام)) اعترض ابن ادريس رحمه الله على هذا القول، بأن صار أمره في الذكورة والانوثة، لأنه ليس طبيعة ثالثة - لقوله تعالى (يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور) وقوله تعالى (خلق الزوجين الذكر والانثى) الى غير ذلك من الايات الدالة على حصر الحيوان في الذكر والانثى. ورد بدلالة الموثقة على ذلك، وعدم دلالة الايات على الحصر، لأنها خرجت مخرج الأغلب (منه). (٨) فروع الكافي ٧: ١٥٧ ح ٣. الى هنا انتهى مقابلة الكتاب مع نسخة (س). (٩) من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٢٦ برقم: ٥٧٠١.