كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٤٤٦
صدقت يا عم انه والله ما هو مني انما هو عن الله عزوجل [١]. وروى أبو زكريا بن مندة الحافظ الاصفهاني في مسانيد المأمون، عن ابراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثني أمير المؤمنين المأمون، قال: حدثني أمير المؤمنين الرشيد، قال: حدثني المهدي، قال: حدثني أمير المؤمنين المنصور: قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي عبد الله بن عباس، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت وارثي، وقال: ان موسى سأل الله أن يطهر مسجدا لا يسكنه الا موسى وهارون وابنا هارون، وأنا سألت الله أن يطهر مسجدا لك ولذريتك من بعدك. ثم أرسل الى أبي بكر أن سد بابك، فاسترجع وقال: فعل هذا بغيري ؟ فقيل: لا، فقال: سمعا وطاعة وسد بابه، وأرسل الى عمر فقال: سد بابك، فاسترجع وقال: فعل هذا بغيري ؟ فقيل: بأبي بكر، فقال: ان لي بأبي بكر اسوة حسنة فسد بابه. ثم ذكر رجلا آخر سد بابه وذكر كلاما له، ثم قال: فصعد النبي (صلى الله عليه وآله) المنبر، فقال: ما أنا سددت أبوابكم ولا فتحت باب علي، ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي [٢]. ورواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي من ثمان طرق، فمنها: عن حذيفة بن اسيد الغفاري، قال: لما قدم النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة لم يكن لهم بيوت يسكنون فيها، وكانوا لا يبيتون الا في المسجد، فقال لهم النبي (صلى الله عليه وآله): لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا. ثم ان القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها الى المسجد، وان النبي (صلى الله عليه وآله) بعث معاذ بن جبل فنادى أبا بكر، فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرك أن تخرج من المسجد وتسد بابك الذي في المسجد، فخرج فقال: سمعا وطاعة [٣]، وعلي على
[١] فرائد السمطين ١: ٢٠٦ برقم: ١٦١.
[٢] الطرائف ص ٦١ ح ٦٠ عنه، والعمدة لابن بطريق ص ١٧٦ - ١٧٧ عنه.
[٣] هنا زيادة سقطت من الأصل وهي: فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل الى عمر فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه، فقال: سمعا و