كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٧١
قال: فقام النبي (صلى الله عليه وآله) ودعا بالحسين (عليه السلام) فرفعه بكلتا يديه الى السماء، وقال: اللهم بحق مولودي هذا عليك الا رضيت عن الملك، فإذا النداء من قبل العرش: يا محمد قد فعلت وقدرك عندي كبير عظيم. قال ابن عباس: والذي بعث محمدا بالحق نبيا أن صلصائيل يفتخر على الملائكة أنه عتيق الحسين (عليه السلام)، ولعيا تفتخر على الحور العين بأنها قابلة الحسين (عليه السلام) [١]. والأخبار في مناقبه (عليه السلام) لا تحصى. وقد أخرج الترمذي في صحيحه بسنده عن سلمى الأنصارية، قالت: دخلت على ام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت الان النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا [٢]. وأخرج الترمذي بسنده عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط [٣]. وأخرج البخاري والترمذي في صحيحيهما عن ابن عمر، وقد سأله رجل عن دم البعوضة، فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي، وسمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا [٤]. وفي خبر آخر أنه سأله عن المحرم يقتل الذباب، فقال: يا أهل العراق تسألوني عن قتل الذباب وقد قتلتم الحسين ابن رسول الله، وذكر الحديث، وفي آخره: وهما
[١] المنتخب للطريحي ص ١٤٦ - ١٤٨ ط النجف.
[٢] صحيح الترمذي ٥: ٦١٥ برقم: ٣٧٧١.
[٣] صحيح الترمذي ٥: ٦١٧ برقم: ٣٧٧٥.
[٤] صحيح البخاري (عليه السلام): ٧٤ و ٤: ٢١٧، وصحيح الترمذي ٥: ٦١٥ برقم: ٣٧٧٠.