كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٦٧
أمر الله، فقص جناحه ورمي به على جزيرة من جزائر البحر. فلما ولد الحسين بن علي (عليهما السلام) هبط جبرئيل (عليه السلام) الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يهنأه بولادة الحسين (عليه السلام)، فمر به فعاد بجبرئيل، فقال: قد بعثت الى محمد (صلى الله عليه وآله) اهنيه بمولود ولد له، فان شئت حملتك إليه، فقال: قد شئت، فحمله فوضعه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبصبص باصبعه إليه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): امسح جناحك بحسين، فمسح جناحه بحسين، فعرج [١]. ووجدت في الجزء الثاني عشر من كتاب شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار الأبرار، ما صورته: وعن أحمد بن اسماعيل باسناده عن محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال: بعث الله عزوجل أملاكا، فأبطأ أحدهم، فأوهى الله جناحه، فسقط على جزيرة من جزائر البحر. فلما دنا مولد الحسين (عليه السلام) بعث الله جبرائيل (عليه السلام) ببشارته الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما ولد الحسين (عليه السلام) أمر الله تعالى جبرئيل (عليه السلام) ومعه ألف ملك أن ينزلوا ويهنئوا بالحسين (عليه السلام)، فنزل جبرئيل (عليه السلام) ومر على فطرس، فقال له: قد ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في هذه الليلة مولود، فبعثني الله تعالى في ألف ملك لاهنئه، فقال: يا جبرئيل استأذن ربك في حملي إليه لعله يدعو لي. واستأذن جبرئيل ربه سبحانه في حمله، فأذن له، فحمله على جناحه ووضعه بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما أدى جبرئيل (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله) رسالة التهنئة، نظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى فطرس، وسأل جبرئيل عن قصته، فأخبره بها. فالتفت النبي (صلى الله عليه وآله) الى فطرس، وأمره أن يمسح جناحه على الحسين (عليه السلام)، ففعل ذلك فطرس، فرد الله عليه حالته الاولى في الحال. فلما نهض قال له النبي (صلى الله عليه وآله): الى أين ؟ ! قال: الى مقامي الذي كنت فيه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ان الله قد شفعني فيك فالزم أرض كربلاء وأخبرني كل من يزور الحسين الى يوم القيامة، هذا فطرس عتيق الحسين (عليه السلام) (منه).
[١] السرائر ٣: ٥٨٠.