كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٥٥
الجنة، وأبوهما خير منهما [١]. الثاني عشر: أخرج الترمذي، عن أنس بن مالك، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أحب أهل بيتي الي الحسن والحسين [٢]. وبالجملة فمآثرهم [٣] (عليه السلام) لا تحصى كثرة فبخ بخ للمنتمي إليهم نسبا ومعنى، وطوبى للمتفرع من دوحتهم العليا وبحارهم الأسنى، ولله در القائل: إذا شمخت في ذروة المجد هاشم * فعماه منها جعفر وعقيل فما كل جد في الرجال محمد * وما كل ام في النساء بتول ولقد أجاد وطبق المفصل في هذا المعنى علي بن محمد العلوي الحماني في قوله: رأت بيتي على رغم الملاح * هو البيت المقابل للصراح ووالدي المشار به إذا ما * دعا الداعي بحي على الفلاح وقال العباس بن الحسين بن عبيدالله بن العباس بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه. وقالت قريش لنا مفخر * رفيع على الناس لا ينكر لقد صد قوا لهم فضلهم * وبينهم رتب تقصر فأدناهم رحما بالنبي * إذا فخروا فبه المفخر بنا الفخر منكم على غيركم * فأما علينا فلا تفخروا ففضل النبي عليكم لنا * أقروا به بعد ما أنكروا فان طرتم بسوى مجدنا * فان جناحكم الأقصر رواه عنهما علم الهدى عطر الله مرقده في الفصول [٤]، ولله در سيدنا الأجل المرتضى علم الهدى المذكور في افتخاره ومباهاته بنسبه الى المصطفى والمرتضى في
[١] الصواعق المحرقة ص ١١٤ ح ١١.
[٢] الصواعق المحرقة ص ١١٤ - ١١٥ ح ٢٤.
[٣] في (س) فمفاخرهم.
[٤] الفصول المختارة ص ٢٠ - ٢١ ط النجف، وهو المسمى بالعيون والمحاسن. (*)