كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٢١
النهاية [١]. (وعه) أمر وعى يعي، أي: حفظ وفهم، والهاء للسكت، أو ضمير راجع الى متقدم حكما، أي: ما أقول لك، والأول أولى. (هم المارقون من ديني) أي: الخارجون من الملة. قال ابن الأثير في النهاية: في حديث الخوارج (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) أي يجوزونه ويخرقونه، كما يخرق السهم الشئ المرمي به ويخرج منه [٢] انتهى. (ودرج بين يديه) درج الصبي دروجا ودرجانا: مشى. (فلا تخالجنكم) أي: لا تقطعنكم ولا تخامرنكم الشبه. المقام الثاني في دفع شبهة الفرقة الاولى أما قولهم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سماه الصديق الأكبر، فهو كذب محض اختلقوه، وبهتان بحت افتروه، وكيف يسمى بالصديق من لم يومن بالله طرفة عين، كما رواه أصحابنا عن أئمتنا (عليهم السلام)، أنه وصاحبه عمر لم يؤمنا قط، وانما أظهرا الاسلام طمعا. روى رئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن بابويه في كمال الدين وتمام النعمة، والشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج، عن سعد بن عبد الله القمي، أن بعض النواصب سأله عن اسلامهما كان عن طوع ورغبة، أو كان عن اكراه واجبار ؟ قال سعد: فاحترزت عن جوابه وقلت في نفسي: ان كنت أجبته بأنه كان عن
[١] نهاية ابن الأثير ٤: ٢٨١.
[٢] نهاية ابن الأثير ٤: ٣٢٠.