كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣١٨
يكن معها رجل ورجلان [١]. وحينئذ يجوز أن يجعل الغر المحجلون [٢] كناية عن القرب والزلفى وجلالة القدر والشأن، لأن الأغر المحجل أكرم أنواع الفرس عند العرب. ويحتمل أن يقال: انه كناية عن طهارتهم وملازمتهم للوضوء والعبادات. قال ابن الأثير في النهاية أيضا: أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام [٣]. ويحتمل أنهما علامتان لأهل القرب والزلفى يوم القيامة في الوجه والأقدام، والله أعلم. الحديث السادس والعشرون [مناقب أصحاب الكساء وفضلهم (عليهم السلام)] الشيخ الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني، من فحول عظمائهم وأساطين محدثيهم، باسناده عن ربيعة السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان وهوفي مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لي: من الرجل ؟ قلت: ربيعة السعدي، فقال لي: مرحبا بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم، حاجتك ؟ قلت: ما جئتك في طلب غرض من الأغراض الدنيوية، ولكني قدمت من العراق من عند قوم افترقوا خمس فرق، فقال حذيفة: سبحان الله تعالى، وما دعاهم الى ذلك والأمر واضح بين، وما يقولون ؟ قال: قلت: فرقة تقول أبو بكر أحق بالأمر وأولى بالناس، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
[١] نهاية ابن الاثير ١: ٣٤٦.
[٢] في (س): المحجلين.
[٣] نهاية ابن الأثير ١: ٣٤٦. (*)