كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٣٠٨
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): لا تزرموا ابني - يعني: الحسن (عليه السلام) أي لا تقطعوا عليه - بوله، لما بال في حجره. أخرجه ابن الأثير في النهاية [١]، والزمخشري في الفائق [٢]. والجوهري في الصحاح [٣]، ومن أصحابنا الشهيد الثاني عطر الله مرقده في شرح اللمعة [٤]. ومنها: ما رواه الامام الطبرسي - عطر الله مرقده - في الاحتجاج، عن أبي أحمد هاني بن محمد العبدي، قال: حدثني أبو محمد ورفعه الى موسى بن جعفر (عليهما السلام) في جملة حديث طويل يحتوي على سؤالات الرشيد العباسي له (عليه السلام) وجواباته عنها، الى أن قال (عليه السلام) فيه: ثم قال لي - يعني الرشيد -: لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويقولون لكم: يا بني رسول الله، وأنتم بنو علي، وانما ينسب المرء الى أبيه، وفاطمة انما هي وعاء، والنبي جدكم من قبل امكم ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين لو أن النبي (صلى الله عليه وآله) نشر، فخطب اليك كريمتك، هل كنت تجيبه ؟ قال: سبحان الله ولم لا اجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك. فقلت له: لكنه لا يخطب الي ولا ازوجه. فقال: ولم ؟ فقلت: لأنه ولدني ولم يلدك، فقال: أحسنت يا موسى. ثم قال: كيف قلتم انا ذرية النبي ؟ والنبي لم يعقب، وانما العقب بالذكر لا الانثى، وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له ؟ فقلت: أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا أعفيتني عن هذه المسألة، فقال: لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي، وأنت يا موسى يعسوبهم وامام زمانهم، كذا
[١] نهاية ابن الأثير ٢: ٣٠١.
[٢] الفائق للزمخشري ١: ٥٢٦ ط مصر.
[٣] صحاح اللغة ٥: ١٩٤١.
[٤] شرح اللمعة ٣: ١٨٥.