كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٢٤١
خرج الينا اناس من المشركين من رؤسائهم، فقالوا: قد خرج اليكم من أبنائنا وأرقائنا، وانما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم الينا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا معشر قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله، أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف، قد امتحن الله قلوبهم للتقوى. قال بعض أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله): من اولئك يا رسول الله ؟ قال: منهم خاصف النعل، وكان (صلى الله عليه وآله) قد أعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها [١]. وفي مسند أحمد بن حنبل عن علي (عليه السلام): أن سهيل بن عمرو أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد ان قوما لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب (صلى الله عليه وآله) حتى رؤي الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن يا معشر قريش، أو ليبعثن الله رجلا منكم، امتحن الله قلبه بالايمان، يضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول الله أبو بكر ؟ قال: لا، قيل: فعمر ؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل في الحجرة، قال علي (عليه السلام): أما اني سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: لا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا أولجته النار [٢]. وبالاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لتنتهن أو لأبعثن عليهم رجلا يمضي فيهم أمري، يقتل المقاتلة، ويسبي الذرية، فقال أبو ذر: فما راعني الا برد كف عمر في حجزتي من خلفي وقال: من تراه يعني ؟ قلت: ما يعنيك ولكن يعني خاصف النعل يعني عليا (عليه السلام) [٣]. قال: ثم التفت الينا علي فقال: ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار. وهذا حديث حسن صحيح غريب (منه).
[١] العمدة لابن بطريق ص ٢٢٦، والطرائف ص ٧٠ كلاهما عن الجمع بين الصحاح الستة.
[٢] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢: ٦٤٩ برقم: ١١٠٥.
[٣] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢: ٥٧١ برقم: ٩٦٦.