كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ٢٠٥
وما رواه أيضا عطر الله مرقده في الكتاب المذكور، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لما ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتح لامنة بياض فارس وقصور الشام، فجاءت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين (عليه السلام) الى أبي طالب ضاحكة مستبشرة، فأعلمته ما قالت آمنة، فقال لها أبو طالب: تتعجبين من هذا، انك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره [١]. وما رواه عطر الله مرقده أيضا في الحسن، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف، أسروا الايمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين [٢]. ينقص عنه. ومن أشعاره الدالة على ايمانه ما يزيد على ثلاثة آلاف بيت، يكاشف فيها من يكاشف النبي (صلى الله عليه وآله)، ويصحح نبوته منها قوله لبني هاشم: أوصى بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وعم الخير عباسا وقوله لحمزة: صبرا أبا يعلي على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا فقد سرني إذ قلت انك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا وقوله لابنه طالب: أترى أراه واللواء أمامه * وعلي ابني للواء معانق وكتب الى النجاشي: تعلم أبيت اللعن ان محمدا * نبي كموسى والمسيح بن مريم أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكل بحمد الله يهدي ويعصم وقوله لما تحصن في الشعب: ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب الى غير ذلك من أشعاره القيمة التي تنبي عن ايمانه واعتقاده الراسخ (منه).
[١] اصول الكافي ١: ٤٥٤ ح ٣.
[٢] اصول الكافي ١: ٤٤٨ ح ٢٨.