كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٩٨
يبلغ الحلم. ثم قال: وأكثر الأقوال وأشهرها أنه لم يبلغ الحلم، وأنه أول من أسلم وآمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الذكور. ثم قال: وقد أشار علي بن أبي طالب (عليه السلام) الى ذلك في أبيات قالها ورواها عنه الثقات [١]، وهي هذه: محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن امي [٢] وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي وعظمي سبقتكم الى الاسلام طرا [٣] * صغيرا ما بلغت أوان حلمي فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي [٤] وروى في الكتاب المذكور عن يحيى بن عفيف الكندي، قال: حدثني أبي، قال: كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب بمكة في المسجد قبل أن يظهر أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء شاب فنظر الى السماء حتى خصت وطلعت الشمس [٥]، ثم استقبل الكعبة فقام يصلي، فجاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب وركع الغلام والمرأة، ثم رفع فرفعا، ثم سجد فسجدا، فقلت:
[١] هذه الأبيات مشهورة مجمع على نسبتها إليه (عليه السلام)، وفي الديوان المرتضوي وغيره مذكورة، وفيها زيادة هذا البيت: وأوجب لي ولايته عليكم رسول الله يوم غدير خم ولعل عذر ابن الصباغ في عدم التعرض لهذا البيت واسقاطه من البين هو ما فيه من احتجاجه (عليه السلام) بالنص عليهم (منه).
[٢] هذا البيت غير موجود في الفصول المهمة.
[٣] في المصدر: طفلا.
[٤] الفصول المهمة لابن الصباغ ص ٣٢ ط النجف الأشرف.
[٥] في الفصول المهمة: فنظر الى السماء حين حلقت الشمس.