كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٩٣
الحسين بن علي، والوصي هو التقي علي بن أبي طالب (عليهم السلام) [١]. وهذا الخبر صريح في الامامة غير قابل للتأويل بوجه، وهومن روايات الفقيه علي بن المغازلي الشافعي من عظمائهم. ومنها: ما رواه أيضا في الكتاب المذكور عن جابر عنه (صلى الله عليه وآله) قال: اني كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل، فلما خلق الله آدم (عليه السلام) ركب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في نبي واحد حتى افترقنا من خلف عبد المطلب، ففي النبوة وفي على الخلافة [٢]. وفي خبر خزيمة: حتى قسمه جزئين: جزءا في صلب عبد الله، وجزءا في صلب أبي طالب، فأخرجني نبيا، وأخرج عليا اماما [٣]. وقال عبد الحميد بن أبي الحديد الحنفي المعتزلي في شرح نهج البلاغة، بعد ذكر أخبار مما يتضمن لفظ الوصية لعلي (عليه السلام): لو أردنا أن نأتي بجميع ما ورد من الروايات في هذا الباب لأملأنا الطوامير. وقد صنف جماعة من العلماء كتبا في اثبات الوصية له (عليه السلام)، منهم أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي الهذلي [٤] صاحب كتاب مروج الذهب، ومنهم: الشيخ الفقيه
[١] المناقب لابن المغازلي ص ٢٨١ برقم: ٣٢٦.
[٢] المناقب ص ٨٨.
[٣] المناقب ص ٨٩. وأورد هذا الخبر عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في الجزء التاسع هكذا: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم (عليه السلام) قسم ذلك فيه فجعله جزئين فجزء أنا وجزء علي. قال: رواه أحمد في المسند، وذكره صاحب كتاب الفردوس وزاد فيه: ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب فكان الوصية (منه).
[٤] علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي، له كتب في الامامة وغيرها، منها كتاب في اثبات الوصية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهو صاحب مروج الذهب و خلاصة الأقوال (منه).