كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٨٩
أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسمه الله تعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله). قال: فقال لها: يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس - يعني: مناقب -: ايمان بالله تعالى، ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر. يا فاطمة انا أهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الاخرين غيرنا: نبينا خير الأنبياء، ووصينا خير الأوصياء والأصفياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك، ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك، ومنا مهدي الامة الذي يصلي خلفه عيسى، ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام) وقال: من هذا مهدي هذه الامة [١]. ورواه نور الدين علي بن محمد المكي المالكي في الفصول المهمة في الفصل الثاني عشر في ذكر القائم (عليه السلام) [٢]. وفي هذا الحديث مقامان: المقام الأول: في بيان ما لعله يحتاج الى البيان: (وهوناقه) أي: قريب العهد بالمرض مشرف على الصحة. قال ابن الأثير في النهاية: فيه، يعني في الحديث (قالت ام المنذر: دخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه علي (عليه السلام) وهوناقه) نقه المريض ينقه فهو ناقة إذا برأ وأفاق، وكان قريب العهد بالمرض ولم يرجع إليه كمال صحته وقوته [٣] انتهى. (من الجهد) أي: الضعف والمشقة، وبالضم الوسع والطاقة، قاله في النهاية الاثيرية [٤]. والجهد بالفتح أيضا الهزال والمرض، قاله في القاموس (٥).
[١] ذخائر العقبى ص ١٣٦. والحافظ الكنجي في البيان الباب التاسع منه.
[٢] الفصول المهمة ص ٢٩٦.
[٣] نهاية ابن الأثير ٥: ١١١.
[٤] نهاية ابن الأثير ١: ٣٢٠.