كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٧٠
قال (عليه السلام): من اغتسل وصلى فيه ركعتين كذلك، عدلت عند الله عزوجل مائة ألف حجة، ومائة ألف عمرة، وما سأل الله عزوجل حاجة من حوائج الدنيا والاخرة الا قضيت له كائنة ما كانت الحاجة [١]. ويستحب أن تصلي صلاته جماعة على الأصح [٢] في الصحراء، بعد أن يخطب الامام بهم، ويعرفهم فضل هذا اليوم، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا. وقد ورد عنهم (عليهم السلام) أنه ينبغي أن يقال في تهنأته: الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم، وجعلنا من الموفين بعهده الذي عهده الينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوام بقسطه، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين [٣]. فائدة: خم [٤] بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم اسم لغيضة [٢] على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف الى الغيضة: فيقال: غدير خم، ذكره الشيخ نور التحديد بذلك، ونحوه في المصباح، والأظهر أن آخرها (العلي العظيم) وهو المنقول عن جماعة من مشائخنا، أولهم الشهيد الثاني (قدس سره)، ونقله بعض الثقات عن الشيخ الصالح الشيخ فخر الدين بن طريح رحمه الله (منه).
[١] الاقبال ص ٤٧٦.
[٢] وفاقا للمحقق الشيخ علي قدس سره في الرسالة الجعفرية، والفاضل الجليل مولانا محسن الكاشي في خلاصة الأذكار، ورواه أبو الصلاح، وقد حققنا ذلك في الفروع (منه).
[٣] الاقبال للسيد ابن طاووس ص ٤٧٦ الطبع الحجري.
[٤] وقال صاحب معجم البلدان: خم اسم موضع غدير واقع بين مكة والمدينة في الجحفة. وقال بعضهم: انه على ثلاثة أميال من الجحفة. وقال الحازمي: انه واد بين مكة والمدينة عند الجحفة وهناك غدير (منه).
[٥] الغيضة بالفتح: الأجمة ومجتمع الشجر.