كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٦٨
رأيه بحديث، أظهرتم الكراهة، وأطلتم لسانكم بالملامة، فاليوم انظروا بعين البصر والبصيرة، ان الله عزوجل بماذا يأمرني في حقه، وكيف ارتفع شأنه وأمره عليكم. انتهى كلامه. وهو مما يستوجب أن يكتب بالنور على صفحات خدود الحور، ولعمري أنه في صحة عقيدة الشبلي وصفاء طويته واخلاصه لأهل بيت الرسالة أوضح من فلق الصبح، مع أن المعروف بين المؤرخين أنه من جملة المخالفين، والله أعلم. تبصرة: استفاضت الأخبار من طرق المخالفين بفضيلة يوم الغدير، حتى روى ابن المغازلي باسناده الى أبي هريرة أن صيامه يعدل ستين شهرا [١]. وروى مسلم في صحيحه في المجلد الثالث، عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: لو علمنا معشر اليهود نزلت هذه الاية (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) ونعلم اليوم الذي انزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا [٢]. قال صاحب الطرائف بعد نقل هذا الخبر: وكذا كان يجب على أهل الاسلام أن يكون ذلك اليوم عظيما عندهم، فأضاعه المخالفون لأهل البيت: إما عداوة وحسدا، أو لغير ذلك. وما رأيت من أهل الاسلام من يحفظ اليوم وتعيين السنة التي كان فيها، وتعيين الشهر والاسبوع واسم اليوم المذكور الا أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم [٣] على
[١] المناقب لابن المغازلي ص ١٩. ورواه الخطيب ايضا في تاريخ بغداد (منه)
[٢] صحيح مسلم ٤: ٢٣١٢ برقم: ٣٠١٧، وفيه: فقال عمر: اني لأعلم حيث انزلت، و أي يوم انزلت، وأين رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث انزلت الحديث.
[٣] في أوائل كتاب ربيع الأبرار للزمخشري الحنفي: ان ليلة الغدير معظمة عند الشيعة،