كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٦٦
وما أحسن ما قال الشيخ الأديب علي بن أحمد الفنجكردي (رحمه الله): لاتنكرن غدير خم انه * كالشمس في اشراقها بل أظهر ما كان مرفوعا باسناد الى * خير البرية أحمد لا ينكر فيه امامة حيدر وكماله * وجلاله حتى القيامة يذكر أولى الأنام بأن يوالي المرتضى * من نأخذ الأحكام عنه ونأثر [١] ولقد أجاد الكميت بن زيد (رحمه الله) في قوله: ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لواطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا [٢] فلم أبلغ بهم لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا فصار لذاك أقربهم لعدل * الى جور وأحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لذي الحدثان ريعا [٣] تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا فقل لبني امية حيث حلوا * وان خفت المهند والقطيعا أجاع الله من أشبعتموه و * أشبع من بجوركم أجيعا بمحمود [٤] السياسة هاشمي * يكون حيا لامته ربيعا وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا يقيم امورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا [٥]
[١] الغدير للعلامة الأميني ٤: ٣١٩.
[٢] في الغدير: مبيعا.
[٣] الريع بالكسر: كل طريق. القاموس.
[٤] في الغدير: بمرضي.
[٥] الغدير ٢: ١٨٠ - ١٨١.