كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٤٢
وان عليا لعلم للساعة لك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب [١]. ومنها: ما رواه في كتابه المذكور باسناده الى الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم، قال: أقبل نبي الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع حين نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة، وساق الخبر بتمامه [٢]. وقد نقلناه فيما سبق في الحديث الرابع عن زيد بن أرقم من كتاب كشف الغمة. ومنها: ما رواه باسناده الى عطية العوفي، قال: رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث، فقال: انكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم، قال: قلت: أصلحك الله اني لست منهم ليس عليك عار، قال: أي حديث ؟ قال: قلت: حديث علي بن أبي طالب يوم غدير خم. فقال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجته يوم غدير خم، وقد أخذ بعضد علي (عليه السلام)، فقال: أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه [٣]. وروى الثعلبي في تفسيره أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك بعد ما نزلت آية (يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته) [٤] [٥]. وذكر أيضا الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب باسناده الى جابر بن عبد الله
[١] المناقب لابن المغازلي ص ٢٧٤ - ٢٧٥ برقم: ٣٢١. قال السيد الجليل رضي الدين بن طاووس في الطرائف: وكأن اللفظ المذكور في ذلك بعضه قرآنا وبعضه تأويل، وهو مبني على أن القرآن لم يغير، كما هو مذهب جمع من أصحابنا، منهم علم الهدى والشيخ الطبرسي وغيرهما، وفي المسألة كلام طويل حررناه في محل مفرد (منه).
[٢] المناقب لابن المغازلي ص ١٦ - ١٨ برقم: ٢٣.
[٣] المناقب لابن المغازلي ص ٢٤ برقم: ٣٤.
[٤] المائدة: ٦٧.
[٥] الطرائف ص ١٥٢ عن تفسير الثعلبي، والغدير ١: ٢١٧ - ٢١٨ عنه. (*)