كتاب الأربعين - المحقق البحراني - الصفحة ١٢٤
أو عرفوا وجحدوا حقوق ذاته المعظمة المنيفة [١]. انتهى كلامه ملخصا. وهو كلام متين، وستسمع لنا كلاما مستوفى في الحديث الحادي والعشرين. تنبيه: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي شيخ طائفتنا ورئيس أصحابنا في الأمالي هذا الخبر على وجه مغاير لما أوردناه، عن ابن مردويه من المخالفين، وهذه صورته: قال: بلغ ام سلمة أن عبدا لها يبغض عليا (عليه السلام) ويتناوله، فأحضرته وقالت له: يا بني سمعت عنك كذا وكذا، فقال: نعم، فقالت: اجلس مكانك ثكلتك امك حتى احدثك بحديث سمعته من النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم اختر لنفسك. انه كان ليلتي من النبي (صلى الله عليه وآله)، فأتيت الباب وقلت: أدخل يا رسول الله ؟ فقال: لا، فاكتأبت كأبة [٢] شديدة، مخافة أن يكون ردني من سخطة، أو نزل في شئ من السماء، ثم جئت ثانية فجرى ما جرى في الاولى، فأتيته الثالثة فأذن لي، وقال لي: ادخلي. فدخلت وعلي (عليه السلام) جاث بين يديه وهو يقول: فداك أبي وامي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ قال: اصبر، فأعاد القول ثانية، وهو يأمره بالصبر، فأعاد القول ثالثة وهو يأمره بالصبر، فأعاد القول الرابعة، فقال (صلى الله عليه وآله): يا علي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم. ثم التفت (صلى الله عليه وآله) الي وقال: ما هذه الكآبة يا ام سلمة ؟ فقلت: للذي كان من ردك
[١] الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ص ١٦٤ - ١٦٥ المطبوع بتحقيقنا.
[٢] في الأمالي والكشف: فكبوت كبوة.