الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - نظر المرأة إلى الأجنبي
أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَ تِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) الدال على حرمة ابداء الزينة لغير هؤلاء ، والمراد من زينتهنّ مواضع الزينة على ما صرح به في بعض الروايات » هذا بحسب ما قررناه نحن وظاهره أن الآية بنفسها ظاهرة في أن زينتهن هو مواضع الزينة وصرح بذلك في الروايات فتصريح الروايات شيء آخر غير ظهور الآية في نفسها بذلك .
وأما بحسب ما ذكره المقرر في موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه هنا فقال : « ويدل عليه أوّلاً قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) بناءً على ما ورد في عدّة صحاح من تفسير الزينة بمواضع الزينة ، وعليه فالآية الكريمة تدل على وجوب ستر تلك المواضع وحرمة كشفها » موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٣٦ وهنا بنى المقرر الظهور على ما ورد في بعض الصحاح من تفسيرها بمواضع الزينة وليس هذا هو الذي ذكره السيد الاُستاذ ولعل التغيير من المقرر بإجازة واستشارة السيّد الاُستاذ قدس سرّه ولا علم لي بذلك .
فعلى ما ذكره السيّد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس كيف صارت الزينة في هذه الآية هنا لم يظهر أن المراد منها مواضع الزينة حتى لا يكون الاستثناء راجعاً إلى الوجه والكفين ، وصار ظاهرها ما تتزين به المرأة من قلادة أو سوار أو نحو ذلك من اللباس وغيره ؟ فلا شك في أن المراد بالزينة مطلق مواضعها .
ثمّ إنّه وليس معنى شمول الزينة لما تتزين به عدم شمولها لمواضع الزينة ، فإن أصدق مصاديق الزينة مواضعها التي هي مفاتن البدن ، وإن صدقت الزينة على ما تتزين به المرأة من قلادة أو خلخال أو سوار أو كحل أو خاتم أو نحوها على أنه فسّر في الصحاح الزينة بالوجه والكف والخاتم في تاج العروس ٧ : ١٧٤ .
وقد قال السيد الاُستاذ قدس سرّه أيضاً في مسألة جواز النظر إلى امرأة يريد أن يتزوجها وهي المسألة ٢٦ [ ٣٦٥٨ ] عند ذكر صحيحة غياث بن إبراهيم : « في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها ، قال : لا بأس ، إنما هو مستام ، فإن يقض أمر يكن » ما نصه : « وبالجملة