الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - كتاب النكاح / نظر كل من الزوجين للآخر
( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ . . . ) النور ٢٤ : ٣١ دالة على جواز نظر المحارم إلى محارمهن ، وهل منكر لدلالتها على ذلك ؟ ! وممن استدل بها على ذلك هو المنكر للملازمة المذكورة ؟ ! .
وأما اشكال السيد الزنجاني دام ظله على الآية الثانية بعدم الدلالة لأنها ليست هي - والذين هم لابصارهم حافظون .
فغير صحيح ، وذلك لأن الآية دالة على عدم وجوب حفظ الفرج لكل من الزوجين على الآخر ، وان الذي يقع منهما سواء كان هو النظر بشهوة أو كان هو الجماع ليس هو من ابتغاء ما وراء ذلك ولا أنّه شبهة أو زنا ، ولا مانع منه ، أفيعقل ان يقال إنها دالة على جواز الوطء والجماع ومماسة أهم عضو منه لأهم عضو منها وبالعكس ، ولكن لا دلالة لها على جواز النظر ؟ ! لأنه ليس في الآية استثناء وجوب حفظ النظر ؟ ! أفهل يعقل أن يقال : ليست الآية دالة على أن كل استمتاع - من الزوجة والمملوكة بالنسبة إلى الزوج والمالك ، أو من الزوج والمالك بالنسبة إلى زوجته ومملوكته - ممنوع سواء كان هو زنا أم شبهة أو غيرهما من ابتغاء ما وراء ذلك ونحوه بحيث يوجب عدم حفظ الفرج من الوقوع في الحرام ، وموجب لان يكون المستمتع رجلاً كان أو امرأة من العادين ، أو أن اللازم أن يقال إذا كان ذلك الاستمتاع من الزوج لزوجته أو بالعكس أو من المالك لمملوكته وبالعكس - دون مملوك المرأة ومالكته للدليل الخاص - فلا مانع منه لاستثنائه ، فكيف لا تكون الآية دالة على جواز النظر إلى جسد الآخر حتّى العورة ؟ ! أليس النظر من الاستمتاعات ؟ ! .
وأما قول السيد الزنجاني دام ظله إن الآية المباركة ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) « مربوطة بحفظ الفرج من الزنا ونحوه » فهو صحيح الآية مربوطة بحفظ النفس من الزنا ونحوه إلاّ أنّ الكلام ليس فيها وإنّما هو في الاستثناء الذي فيها وهو قوله ( إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) الدال على أن ما يقع زنا ونحوه من غير الزوجين نتيجة لعدم حفظ الفرج لا يكون زناً ونحوه من الزوجين إذ لا يجب الحفظ من كل منهما بالنسبة إلى الآخر ويكون