الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - كتاب النكاح / نظر كل من الزوجين للآخر
حَافِظُونَ ) لا دلالة لها على جواز نظر الزوج إلى جميع بدن زوجته حتّى العورة والاستمتاع بأي نحو كان ، إذ ليست الآية هي : والذين هم لأبصارهم حافظون ، بل الآية مربوطة بحفظ الفرج من الزنا ونحوه ، ولا ربط لها بمسألة النظر . تقريرات درس السيد الزنجاني حفظه اللّه الطبعة الثانية من كتاب النكاح ١ : ١٧٣ درس رقم ٤٠ .
أقول : لم يذكر السيّد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس ما ذكره مقرر كتاب النكاح في موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه بعنوان آية وهو - وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن - واستثناء الأزواج . بل الذي ذكره السيّد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس هو ما ذكرناه فقط وفقط . وهو قوله : « بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ عليه عدّة صحاح في موارد متعددة واطلاق الآية ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) القاضي بعدم وجوب غض الزوج النظر عن زوجته ، والمالك عن مملوكته ، وجواز الاستمتاع له بأي نحو كان » .
وذكر السيد الاُستاذ فيما تقدم في المسألة ٢٧ الرقم العام [ ٣٦٥٩ [ أن معنى الغض في قوله تعالى : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) وفي قوله تعالى : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) هو صرف النظر عن الشيء وجعله كالعدم موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٢٥ . فالمراد من غض النظر في الآيتين المباركتين جعل المرأة بالنسبة إلى الرجل وجعل الرجل بالنسبة إلى المرأة كالعدم بالنسبة إلى الاستمتاعات الجنسية حين النظر إليها لا عدم النظر وطبق الجفن على الجفن . واستثناء الزوجات والإماء من حفظ الفرج في الآية التي ذكرها السيد الاُستاذ في الدرس وهي ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) دال على عدم وجوب حفظ الفرج عن الزوجة والمملوكة وعدم وجوب حفظ الفرج عن الزوج والمالك ، ومعنى ذلك جواز ابداء فرجه لهن وجواز نظرهن إليه بشهوة وغيرها وجواز ابداء فرجها لهما وجواز نظرهما إليه بشهوة أو بغيرها ، أي جواز ما كان ممنوعاً في غير الزوجة والمملوكة وغير الزوج والمالك من الاستمتاعات الجنسية ، وأحد الاستمتاعات الجنسية هو النظر حتّى إلى العورة من الزوج والمالك ومن الزوجة والمملوكة وأحدها أيضاً هو الجماع ، ولعل هذا هو