الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - النظر إلى العضو المبان من الأجنبية
كذلك الجزء المبان من المرأة حيث إنه ليس نظراً إلى المرأة ، فلا دليل على حرمته مع عدم كون النظر إليه نظراً إلى المرأة المحرّم ، ولا أقل من الشك في ذلك فلا استصحاب .
ثمّ إنه بعد وضوح عدم تمامية شيء من أدلة عدم جواز النظر للجزء المبان المنفصل مما يحرم النظر إليه حال الاتصال من الرجل أوالمرأة .
فيكفي في جواز النظر :
١ - أصالة البراءة .
٢ - ما ورد من الروايات الدالة على جواز وصل شعر المرأة بشعر غيرها - والروايات الدالة على عدم جواز وصل شعر المرأة بشعر غيرها أيضاً - كما سيأتي من السيد الاُستاذ التعرض لهذا البحث وهو الآتي في المسألة الآتية .
أمّا الروايات الناهية عن الوصل المذكور فمنها مرسلة ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبداللّه ٧ : « . . . ولا تصلي الشعر بالشعر » الوسائل ج ١٧ : ١٣١ باب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ .
ومنها مرسلة الصدوق : « ولا تصل شعر امرأة بشعر امرأة غيرها ، وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة » نفس المصدر ح ٦ .
وكذا عدّة روايات اُخرى كمرسلة الطبرسي في مكارم الأخلاق : ٨٤ .
فذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه ما مضمونه أن النهي الوارد فيها مع عدم التعرض فيه لحرمة لمسه والنظر إليه الذي هو مظنته - خصوصاً النظر - دال على جواز النظر إليه .
ولكن أقول : روايات عدم جواز الوصل ضعيفة حتّى مرسلة ابن أبي عمير ، حيث إنها كمرسلات غيره ليست بحجة على ما تقدم منّا في المباحث السابقة ، الواضح ١٢ : ٢٣٤ . على أنّه لو اعتبرنا مراسيل ابن أبي عمير وقلنا إنها حجة وأنّها كمسانيد غيره ، إلاّ أن هذه المرسلة بالخصوص ليست بحجة لأنّ في سندها قبل ابن أبي عمير ، علي بن أحمد بن أشيم وهو مجهول .
وأما الرواية المجوّزة فهي صحيحة سعد الإسكاف عن أبي جعفر ٧ قال : « سئل عن القرامل