الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - دخول الولد على أبيه
وذكر بعض السادة الأجلاء وفاقاً للمحقق الوحيد في الجملة ما مضمونه : أن فقهاء الدرجة الثالثة الذين هم من حيث العلم والوثاقة يحتلون المرتبة الاُولى اخذوا الحديث من أبي جميلة المفضل بن صالح مثل ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي والحسن بن علي بن فضال والحسن بن محبوب ويونس بن عبد الرحمن وعبداللّه بن المغيرة وعثمان بن عيسى ورووا عن أبي جميلة روايات لا تعدّ ولا تحصى ، وهذا شاهد ودليل على اعتماد هؤلاء على أبي جميلة » تقريرات درس السيد الزنجاني ( حفظه اللّه ) كتاب النكاح ج ٣ درس رقم ١١٠ ص ٣ وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ح ٢ : ٢٣٧ - ٢٣٨ . وقبل ذلك ذكر السيد الزنجاني دام ظله ما مضمونه أيضاً : أن ابن الغضائري يرى أن أبا جميلة من وضاع الحديث ، وينقل عن معاوية بن حكيم أنه سمع من أبي جميلة أنّه هو وضع رسالة محمّد بن أبي بكر لمعاوية ، فهو يقر بالجعل فلذا لا يكون حديثه معتبراً .
أقول : إنّ رواية الأجلاء عن شخص حتّى لو كانت كثيرة لا تكون دليلاً على التوثيق كما ذكرناه مراراً فيما تقدم ، لأنّه لا دلالة فيها على الاعتماد عليه فضلاً عن توثيقه . وذكر ذلك السيّد الاُستاذ قدس سرّه في مقدمة معجم رجال الحديث أيضاً ج ١ : ٧٠ طبعة طهران وقال ما نصه : « إنّ الرواية عن أحد لا تدل على اعتماد الراوي على المروي عنه ، فهذا أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي أبو نصر روى عنه الشيخ الصدوق في كتاب العلل والمعاني والعيون ، وقال فيه : ما لقيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنه كان يقول ( اللّهمّ صلّ على محمّد فردا ، ويمتنع من الصلاة على آله ) فكيف يمكن أن يقال إن الرواية عن شخص دالة على الاعتماد عليه ؟ وما أكثر الرواية عن الضعفاء ؟ ! .
وقال السيد الاُستاذ قدس سرّه في ترجمة نفس أبي جميلة عند ترجمته باسمه وهو المفضل بن صالح أبو جميلة في ج ١٩ من معجم رجال الحديث طبعة طهران ص ٣١١ - ٣١٢ تحت رقم ١٢٦٠٧ . ما نصه : « مال المحقق الوحيد إلى اصلاح حاله [ أي حال المفضل بن صالح أبو جميلة [ لرواية الأجلّة ومن أجمعت العصابة إلى [ على ] تصحيح ما يصح عنه كأبن أبي عمير وابن المغيرة والحسن بن محبوب والبزنطي في الصحيح والحسن بن علي بن فضال ، يشهد