الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - نظر المملوك إلى مالكته
غير دالة على جواز الابداء للعبيد .
فإن الشيخ في الجواهر قال : « ثمّ إن ظاهر المصنف [ أي المحقق في الشرائع ] وغيره [ كالعلاّمة في القواعد ٣ : ٦ ] بل هو المشهور [ كما في المسالك ٧ : ٤٥ ] عدم الفرق في جواز نظر المرأة إلى مثلها بين المسلمة والكافرة ، بل هو الذي استمرت عليه السيرة والطريقة .
خلافاً لما عن الشيخ في أحد قوليه : من أنّ الذمّية لا تنظر إلى المسلمة حتّى الوجه والكفين ، فيجب عليها حينئذٍ الستر منها ، لقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ ) والذمّية ليست منهن ، فعلى ذلك ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمّية إلى الحمّام ، بل مقتضى دليله عدم جواز ذلك لغير الذمّية من الكفار ، كما هو مقتضى ما حكاه عنه - وعن الطبرسي والراوندي - في كشف اللثام مستثنين من ذلك الأمة ، بل فيه : « وهو قويّ » ثمّ حكى عن التذكرة قوّة الجواز في الذمّية ، للأصل وعدم العلم بكون ( نسائهنّ ) بذلك المعنى ، ولم يتعرض للكافرة .
لكن في المسالك : « الأشهر الجواز ، وأن المراد بنسائهن من في خدمتهن من الحرائر والإماء فيشمل الكافرة ، ولا فرق بين من في خدمتها منهنّ من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فارق بين من في خدمتها منهنّ وغيرها » قلت : قد عرفت المحكي عن الشيخ ومن تبعه استثناء الأمة .
نعم يقوى الجواز ، للأصل ، والسيرة المستمرة ، واحتمال إرادة مطلق النساء من ( نسائهنّ ) ، على أن يكون بيان جواز ابداء زينتهنّ لأمثالهنّ .
قال في الكشّاف : « الظاهر أنّه عنى ب ( نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) من في صحبتهنّ وخدمتهنّ من الحرائر [ في نسائهن [ والإماء [ في ما ملكت ايمانهنّ ] فكأنه قال سبحانه [ في مجموع الجملتين ] : النساء سواء في حلّ نظر بعضهنّ إلى بعض » الجواهر ٢٩ : ٧١ - ٧٢ .
ومن الواضح أن مراده من ( نسائهن ) الحرائر ومن ( ما مكلت ايمانهنّ ) الإماء . لا أن مراده من نسائهن الحرائر والإماء ومن ما ملكت أيمانهن العبيد ؟