الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / الصبي والصبية
الصحيحتين [ أي صحيحتي البزنطي [ والآية المباركة [ الظاهر أن مراده منها قوله تعالى : ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) ] هو تقييد اطلاق مفاد هذه الآية الكريمة بمفادهما ، فيتحصل من ذلك جواز الكشف وعدم وجوب التستر على المرأة [ من الصبيان ] ما لم يبلغ الصبي الحلم » وأن اطلع على عورات النساء موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٧٠ فالمراد من الآية المباركة ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) لأنها هي المطلقة لا قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَ تِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوآاْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) وإن كانت مطلقة أيضاً .
وأما ما اُشكل على السيد الاُستاذ قدس سرّه في جمعه هذا مما مضمونه : بأن السيد الخوئي يرى اطلاق الآية المباركة من حيث كون النظر الذي فيها بشهوة أو بغير شهوة والحال أن الآية المباركة ليست مطلقة بل هي من أوّل الأمر مختصة بالنظر لا بشهوة والشاهد عليه أنه ليس أحد من الطائف المذكورة المستثناة في الآية المباركة يمكن أن يراد بها النظر مع الشهوة عدا أزواجهن وما ملكت ايمانهن [ كذا ذكر في التقرير أي بإضافة وما ملكت أيمانهن وفيه ما سيأتي [ فمنطوق الآية المباركة هو النظر لا بشهوة فالآية ليست مطلقة بالنسبة إلى النظر وأنّه هو الشامل للنظر مع الشهوة وبدون شهوة حتى تقييد وثانياً : اختصاص الآية - ولو بقرينة الروايات بالنظر غير الشهواني غير صحيح لأنه مستلزم اخراج الفرد الآخر القطعي وهو النظر لا بشهوة عن تحت الآية المباركة » تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني كتاب النكاح ج ٣ درس رقم ٩٤ ص ١١ وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج ٢ : ١٦٣ .
أقول : في الإشكال المذكور على السيد الاُستاذ مواضع من النظر :
أوّلاً : لم يقل السيد الاُستاذ قدس سرّه أن الآية بالنسبة لنظر الصبي شاملة للنظر الشهواني والنظر غير الشهواني هنا في النظر لا بشهوة ، ولذا قلنا من أين علم قوله ذلك هنا .
نعم قال السيد الاُستاذ قدس سرّه إن آية الطفل مطلقة في الفرع الثاني في الفرض الثالث منه ، ولكن