الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / الصبي والصبية
الجنس المخالف ليست منحصرةً بأدلة لزوم الستر ، وثانياً : إن أدلة لزوم الستر لا تنحصر بقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) حتى يقال : بما أنها لا تشمل الصبيان فلا دليل على حرمة النظر لبدن الأطفال المميزين .
وتوضيح ذلك أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه يرى أن الأصل الأولي حرمة النظر إلى المرأة وإنما أجيز لمن يريد الزواج بالنظر إلى الوجه والكفين وبنظره أنه يرى أن اطلاق بعض الروايات عدم تمكن الرجل من النظر إلى بدن الصبية المميزة مضافاً إلى صحيحة البزنطي « قلت له : اُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم » واُخت امرأته مطلق وشامل للصبية المميزة فالنظر إلى الأجنبيات مطلقاً صغيرات كن أو كبيرات غير جائز إلاّ ما خرج بالدليل طبعاً اُخت الزوجة غير المميزة خارجة بالسيرة القطعية وسؤال السائل منصرف عن الصبية غير المميزة التي هي اُخت الزوجة » تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني ( دام ظله ) ج ٣ : درس رقم ٩٤ ص ٦ ، وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج ٢ : ١٦٠ .
أقول : لو بين لنا حفظه اللّه أي أدلة دالة على حرمة النظر إلى الجنس المخالف غير أدّلة التستر لكنا ممنونين له .
وثانياً : لو بيّن لنا دام ظله أي أدلة دالة على لزوم التستر غير قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وقوله : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ . . . ) لكنا ممنونين له أيضاً .
ولو بين لنا هذه الروايات التي يدعى أنها بنظر السيد الخوئي قدس سرّه دالة باطلاقها على حرمة النظر إلى بدن الصبية المميزة غير صحيحة البزنطي وأين ذكرها لكان كلامه واضحاً في نسبة ذلك إلى السيد الخوئي قدس سرّه كيف ذلك والسيد الاُستاذ قدس سرّه يصرح هنا بالجواز ما لم يتحقق البلوغ .
فإن الأصل عند السيد الخوئي قدس سرّه وإن كان هو حرمة النظر إلى المرأة إلاّ أنه إلى المرأة وهي البالغة لا إلى الأنثى فلا يقتضي كون الأصل عنده حرمة النظر إلى المرأة كون النظر حراماً إلى المميزة التي هي ليست امرأة - بل أنثى - ولا شك في أن الذي عند السيد الاُستاذ دال على حرمة النظر إلى المرأة إنما هو قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وقوله ( وَلاَ