الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / مقام الضرورة ومعارضة ما هو أهم
نعم ، فيها [ أي في المسالك ٧ : ٤٩ - ٥٠ ] وفي المتن [ أي في الشرائع [ وفي غيرهما [ كجامع المقاصد ١٢ : ٣٤ وغيره ] أنه يقتصر الناظر منها ، أو منه على ما يظهر إلى الاطلاع عليه [ في الشهادة ] ، كالطبيب إذا احتاجت إليه للعلاج ولو إلى العورة دفعاً للضرر ، بل الظاهر جواز اللمس كذلك إذا توقف عليه [ الاطلاع أو العلاج ] كما صرح به في المسالك » الجواهر ٢٩ : ٨٨ . والذي يظهر من ذلك بوضوح أن المراد ضرورة المرأة على الاشهاد لا ضرورة الشاهد على الاشهاد ، وأن دليله هو جواز الابداء منها للموضع المشهود عليه للضرورة الملازم ذلك لجواز نظر الشاهد أو الذي تقتضيه دلالة الاقتضاء من جواز النظر من جهة الكشف المرفوع حرمته عليها للشاهد المضطرة إليه . والذي دليل هذا الفرع إنّما هو - وإلاّ فليس لنا هنا نص بالخصوص عليه كما كان عند علاج المرأة الذي هو صحيح الثمالي . فالدليل على هذا الفرع - منحصر بعموم دليل لا ضرر وقوله ٧ : « ليس شيء مما حرمه اللّه إلاّ وقد أحله لمن اضطر إليه » المتقدم اللذين لم يقبل السيد الاُستاذ قدس سرّه كونهما دليلين على جواز نظر المعالج بدعوى عدم الملازمة التي قد عرفت أنّه لا شك في وجودها هناك وهنا أيضاً ، بل وجود دلالة الاقتضاء أيضاً على جواز نظر المعالج وعلى جواز نظر الشاهد مع فرض دعاء الضرورة إلى اشهاد المرأة على بدنها ، هذا مضافاً إلى عموم التعليل « إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت » الدال على ثبوت الجواز عند كل اضطرار ، على أنّ المقام استثناء من حرمة النظر إلى المرأة لا من الوجه والكفين فقط على فرض حرمة النظر إليهما .
وعلى كل حال ، لو فرض وجود هكذا دعاوى وتوقف الحكم على اثبات المدعية دعواها على شهادة الشهود ، فهل يجوز للشهود النظر أم لا ؟ وعلى فرض جواز النظر فما هو المجوّز له وما هو دليله ؟ وهذا هو الاستثناء من عدم جواز نظر الرجل الأجنبي إلى بدن المرأة الأجنبية فتارة يكون ذلك للعلاج مع دعاء الضرورة إليه واُخرى للاشهاد والشهادة مع دعاء الضرورة إليه .
والذي من ذلك أيضاً يتبين أن دعوى السيد الاُستاذ قدس سرّه أن المعتبرات الثلاث غير مقيدة بمورد الضرورة غير صحيح من الأساس بعد ما عرفت ما عن الشهيد في اللمعة : ١٨٣ والمحقق في الشرائع والشهيد في المسالك ٧ : ٤٩ - ٥٠ ، والعلاّمة في التحرير ٣ : ٤١٩ ، والسبزواري في