الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - النّظر إلى الزّوجة المعتدّة بالطلاق الرجعي
الحدائق قال : ما رواه الصدوق عن الحسن بن محبوب في الصحيح عن محمّد بن القاسم ، الحدائق ٢٥ : ٣٥٨ ، ومعنى ذلك صحة الرواية إلى محمّد بن القاسم لا أن الرواية صحيحة .
وعلى كل حال لا وجه للتعبير عنها بالصحيحة ، فإن المسمين من الرواة بمحمّد بن القاسم ليس الثقة منهم إلاّ محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار البصري فقط وفقط وهو من أصحاب أبي الحسن ٧ والرواية عن أبي عبداللّه ٧ فمسلماً محمّد بن القاسم في هذه الرواية ليس هو محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار الثقة ، ولم يوثق علماء الرجال غير محمّد بن القاسم بن الفضيل ولعل كلمة عن سقطت من الطبع في كلام الشيخ صاحب الجواهر وإنها كانت « في الصحيح عن محمّد بن القاسم » فلا يرد الإشكال عليه ، إلاّ أنّ الألف واللام في الصحيح تمنع من لعل هذه . نعم لا يرد الإشكال على صاحب الحدائق إلاّ أن ذلك مؤيد ليس إلاّ ولا أثر له والمهم روايات العدة بالدخول .
ثمّ إن كل ذلك - أي الاستدلال بروايات ايجاب الجماع العدة وكونه رجوعاً تعبدياً - في قبال قول جماعة تقدمّت الإشارة إليهم منهم الشيخ صاحب الحدائق حيث قال قدس سرّه : « وأما الرجوع بالفعل كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة فهو موضع وفاق وربّما كان أقوى في الدلالة على الرجعة من القول ، إلاّ أنّه لابّد من أن يقصد به الرجوع لأنّه في حدّ ذاته أعم من ذلك فلا عبرة بما وقع منه سهواً أو بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها فإن ذلك لا يفيد الرجوع ، وإن فعل حراماً في غير صورة السهو والغفلة لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعياً . . . » الحدائق ٢٥ : ٣٥٨ .
وكذا الشهيد الثاني قدس سرّه في المسالك حيث قال : لا يكون رجوعاً بالنظر أو اللمس بشهوة وبالوط مع عدم قصد الرجوع أو مع قصد عدم الرجوع به ويكون قد فعل حراماً فقال قدس سرّه ما نصه : « ولو أوقعه [ أي الوطء ومقدماته من النظر واللمس ] بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها إن اعتبرناه فعل حراماً لأنفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيّاً ، لأن فائدة الرجعي جواز الرجوع فيها لا بقاءه بحاله ، وإلاّ لم تبن بانقضاء العدّة لكن لا حدّ عليه ، وإن كان عالماً بالتحريم لعدم خروجها عن حكم الزوجة رأساً ولقيام الشبهة ، بل التعزيز على فعل المحرم إلاّ مع الجهل