الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - نظر المالك إلى مملوكته
الموت فترجع إلى كونها أمة المولى وغير مزوجة ، إلاّ أنها في عدة ، كما لو كانت حاملاً أو في عدة بائنة غير الحمل ، أو في عدة وفاة وهما كالمعتدة بوطء الشبهة تحرم على مولاها بمعنى عدم جواز وطئها ما دامت في العدة لا أنّه يحرم عليه الاستمتاع بها فله النظر إلى عورتها أيضاً . وقوله ٧ في صحيحة مسمع كردين « عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن . . وأمتك وقد وطئت حتّى تستبرأ بحيضة » . أو صحيحة مسعدة بن زياد « يحرم من الإماء عشر . . . ولا أمتك وهي في عدّة » فإنما تدل على حرمة نكاحها بمعنى زواجها ووطئها ، كما هو الظاهر من بقية فقرات الصحيحتين كما تقدم ، فليس للمولى أن يتزوجها أو يزوجها من الغير وليس له أن يطأها ، لا حرمة النظر وقد تقدم ذلك مفصلاً حين التعرض لأدلة الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه في نفس هذه المسألة . فقول السيد الاُستاذ « فإنهما - أي الصحيحتين - تدلان بوضوح على حرمة الأمة في العدة وحرمتها إنما تعني حرمة نكاحها وبثبوت هذا الحكم يثبت حرمة النظر إلى عورتها أيضاً وذلك لأننا إنما خرجنا عن عمومات حرمة النظر إلى العورة فيها لأجل ما دل على جواز وطئها وعدم وجوب حفظ الفرج بالنسبة إلى المولى ، فإذا دل الدليل على حرمة نكاحها لم يبق هناك مبرر لرفع اليد عن عمومات وجوب حفظ الفرج وحرمة النظر إليها » موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٥٨ .
غير صحيح لأنه تقدم أن معنى الحرمة هنا عدم جواز الوطء والتزويج وتقدم أن الالتزام بهما لا يناف جواز نظر المالك إلى أمته المعتدة كما هو الحال في المعتدة شبهة من الغير المتقدم الإشارة إليه والذي يأتي أيضاً في المسألة ١٢ [ ٦٧١٩ ] موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٢٠٧ ، وإن ذكر السيد الاُستاذ في المسألة ٣٤ [ ٣٦٦ [ حرمة الاستمتاع بالمعتدة بعدّة وطء الشبهة إلاّ أنّه ضعيف بل هو خالفه في المسألة ١٢ [ ٦٧١٩ ] الآتية بعد ذلك ، وقال إن العدّة في مثل ذلك هو عدم الوطء لا عدم الاستمتاع .
وعليه فقول السيد الاُستاذ قدس سرّه : « خصوصاً إذا كانت العدّة رجعية » موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٥٨ غير صحيح بل الحكم الذي ذكره السيد الاُستاذ من عدم جواز النظر لعورتها ( على فرض اختصاصه بعورتها ) إنما هو في المعتدة رجعياً ليس إلاّ ، لا في المعتدة البائن ولا في المعتدة عدّة وفاة .