الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - نظر المالك إلى مملوكته
قال - ولا أمتك ولها زوج ولا أمتك وهي في عدة . . » ] ، واطلاق الأمر بغضّ البصر ، وما دلّ على حرمة المحصنة وذات البعل [ من قوله تعالى في عداد المحرمات ( وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ كِتَبَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَ لِكُمْ ) النساء ٤ : ٢٤ ومن اقتضاء التزويج بذات البعل الحرمة الأبدية ] . . . وغير ذلك ممّا يقتصر فيه على المتيقّن وهو المملوكة نكاحاً ، دون غيرها ممّا ملّك نكاحها وإن بقيت على الملكية من حيث الرقية ، ولصحيح الحلبي ( سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجل زوّج مملوكته عبده ، فتقوم عليه كما كانت عليه فتراه متكشّفاً ، أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك ، وقال : قد منعني أن اُزوّج بعض خدمي غلامي لذلك ) المراد الحرمة من الكراهة [ كما هي كذلك في الروايات لا الكراهة المصطلحة ] ، وصحيح عبيد عنه أيضاً ( عن الرجل يزوّج جاريته ، هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا ، وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوّجتها ) بل في كشف اللثام [ ٧ : ٣٣٦ - ٣٣٧ [ نسبة ما في القواعد [ ٣ : ٦١ [ - من الحرمة عليه من كلّ جهة حتّى النظر بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك - إلى النص والإجماع . لكن مع ذلك كلّه توقف في الرياض [ ١١ : ٤٢٣ [ في حرمة النظر إلى غير العورة بغير شهوة ، بل ظاهره الميل إلى الحلّ ؛ لأصلي الإباحة وبقاء حلّ النظر ، ودلالة الخبر في قرب الإسناد : ( إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين الركبة والسرّة ) على الجواز في غيرها ونقل الشيخ صاحب الجواهر ٣٠ : ٢٨٥ عن سيد الرياض ( الاشعار ) بدل ( الدلالة ) ليس مطابقاً لما في الرياض ١١ : ٤٢٤ ، قال سيد الرياض ، ( والاجماع موهون قطعاً بمصير جماعة إلى العدم ) انتهى ما في الرياض ملخصاً . ثمّ قال صاحب الجواهر « وفيه : أنّ الأصلين لا يصلحان لمعارضة ما عرفته من الإجماع المحكي وغيره ، ولا اشعار في الخبر المزبور إلاّ بمفهوم اللقب الذي هو غير حجة ، والإجماع لا يوهنه مخالفة بعض متأخّري المتأخّرين المختلّي الطريقة ، بل لعلّ ذلك منهم ممّا يؤكدّه كما لا يخفى على من تتبع مظاّن ما وقع منهم من الخلاف ، فلا إشكال حينئذٍ في صيرورتها بحكم الأجنبيّة إلى انقضاء عدتها - ولو بائناً - احتراماً للزوجية » الجواهر ٣٠ : ٢٨٤ - ٢٨٥ .
وما ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه من الأدلة لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك :