الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
تزوجها وله ولد من امرأة سابقة - أولاد وبناتاً ، فلا شك في صحة زواج ولد الزوج الذي من امرأة سابقة من بنت الزوجة التي لها من زوجها السابق .
ولا يقال إن هذه البنت بالنسبة إلى ذلك الولد بمنزلة اُخته فلا يجوز له تزويجها ، وهو معنى قول ابن إدريس المتقدم « وفي النسب لا يحرم الإنسان اُخت أخيه [ أو اُخت اُخته ] التي لا من اُمه ولا من أبيه » فكذا من الرضاع لأن النبيّ ٦ جعل النسب أصلاً للرضاع وقال « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، فيقال في المقام : لا يقال لبنات صاحب اللبن وبنات المرضعة إنهن بمنزلة اُخوة أولاد أبي المرتضع . ونعم هنّ بمنزلة أولاد أبي المرتضع وهذا بالنسبة إلى أبي المرتضع فقط بمقتضى التعليل ، وليس معناه أنهنّ بمنزلة اُخوة أولاد أبي المرتضع .
ومن هنا ذهب المشهور والمعروف ومنهم سيدنا الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه في منهاج الصالحين ٢ : ٢٦٩ المسألة ١٢٨١ إلى جواز أن ينكح أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن في بنات صاحب اللبن مطلقاً وفي أولاد المرضعة نسباً . وكذا ذهب السيد الاُستاذ السيد السيستاني ( دام ظله ) في منهاج الصالحين ٣ : ٤٩ المسألة ١٣١ إلى ذلك أيضاً حيث قال : « لا تحرم بنات صاحب اللبن وحفيداته وبنات المرضعة وحفيداتها على اُخوة المرتضع والمرتضعة » ، وكذا غيرهما من العلماء الأعلام - منهم سيدنا الاُستاذ السيد الروحاني في المسائل المنتخبة : ٣٣٩ المسألة ١٠٢٦ رحم اللّه الماضين منهم وحفظ الباقين مطيلاً في عمرهم حفظة للدين .
ويتضح مما ذكرنا : عدة مسائل لا محرمية فيها بين من سنذكرهم .
١ - أن لا محرمية بين أولاد صاحب اللبن أو أولاد المرضعة وبين اُم المرتضعة أو المرتضع النسبية ، فإن كون أولاد صاحب اللبن بحكم أولاد أبي المرتضع أو المرتضعة لا يقتضي كونهم كذلك بالنسبة إلى اُم المرتضع أو المرتضعة النسبية ، إلاّ أن يكون المقتضي لكونهم كذلك القياس وهو ليس من مذهبنا . وعليه فلا مانع من أن تنكح اُم المرتضع أو المرتضعة - لو طلقت من زوجها وانتهت عدتها أو مات زوجها وانتهت العدة - وكذا اُمها فصاعداً أولاد صاحب اللبن أو نفس صاحب اللبن أو آبائه أو أولاده .