الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
النسب ) وفي النسب لا يحرم على الإنسان اُخت أخيه التي لا من اُمه ولا من أبيه » المختلف ٧ : ٢٠ موسوعة ابن إدريس ١١ : ٢٦٦ - ٢٦٧ السرائر الطبع القديم ٢ : ٥٥٧ .
وقال المحقّق الثاني في الرسالة الرضاعية ما نصه :
« فإن قيل النص السالف [ وهي الصحاح الدالة على حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة وفي أولاد صاحب اللبن ] يدل على التحريم هنا [ أي في حرمة أولاد أبي المرتضع الذين لم يرضعوا مع اُختهم التي رضعت عند المرضعة وصاحب اللبن ] التزاما ، لأنّه لمّا تضمن تحريم الأولاد على أب المرتضع معللاً بأنهم بنمزلة أولاده في التحريم لزم من ذلك أن يكونوا لأولاده كالاُخوة ، فيحرم بعضهم على بعض ، لأنّ البنوة لصاحب اللبن والأخوّة لأولاده متلازمان ، فيمتنع ثبوت إحداهما مع انتفاء الاُخرى ، وقد ثبت البنوة بالنصوص السابقة ، فتثبت الاُخوة فيلزم الحرام .
قلنا : نمنع الدلالة الالتزامية ، لأنّ من شرطها اللزوم الذهني البيّن بالمعنى الأخص وليس بثابت ، بل نمنع التلازم أصلاً ، فإن ثبوت بنوّة شخص لآخر يقتضي ثبوت الاُخوة لأولاده ، لا ثبوت الاُخوة لأخوة أولاده ، وذلك غير مقتضٍ للتحريم بوجه من الوجوه واللّه أعلم بالصواب » رسائل الكركي ١ : ٢٣٣ .
والمقصود من ذلك كله توضيح عدم شمول التنزيل في نكاح أبي المرتضع إلى أولاد أبي المرتضع ، فلا يكون أولاد صاحب اللبن ولا أولاد المرضعة بمزلة اُخوة أولاد أبي المرتضع فلذا ليسوا هم محارماً لهنّ ولهم أن ينكحوهن كما كان للرسول ٦ أن ينكح بنات عماته وليس هنّ بنات اُخواته الرضاعيات ، ولم يبق شيء يحتاج إلى التوضيح إلاّ وقد وضحه الأصحاب ولا شيء يحتاج إلى البيان إلاّ وقد بيّنوه ، فكفى بكلامهم ردعاً للقول الآخر المستند إلى كون التنزيل لأبيهم في حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن من كون بنات صاحب اللبن بمنزلة ولده اخوّة أولاد أبي المرتضع لأولاد صاحب اللبن ، فإن ثبوت بنوة الشخص لآخر يقتضي ثبوت الاُخوة لأولاده ، لا ثبوت الاُخوة لاخوة أولاده . ولذا لو تزوج شخص امرأة وله ولد من امرأة سابقة ، وللمرأة التي تزوجها بنت من زوح سابق ، ثمّ ولدت - للشخص الذي