الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
بل ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه عن بعض هؤلاء المتوهمين [ وهو القطيفي في رسالة الرضاع ٢١٩ - ٢٢٧ [ أنّه قال : « إن ولد الفحل والمرضعة ما حرموا على أبي المرتضع إلاّ لصيرورتهم اُخوة ولده ، وهم في النسب منحصرون في الأولاد والربائب ، فيحرمون في الرضاع ، ومقتضى ذلك التحريم بالرضاع لكل امرأة صارت بمنزلة امرأة محرّمة نسباً أو مصاهرة وإن لم يوجد سببها ، فتحرم أم المرضعة على أب المرتضع ، لصيرورتها بمنزلة أم الزوجة باعتبار كونها جدة ولده . بل ربما صرّح بعض هؤلاء [ وهو الداماد في رسالة الرضاع ، كلمات المحققين : ٢٤ ] بحرمة أختها عليه ، وحينئذٍ فإذا أرضعت ولده أخت زوجته حرمت امرأته عليه ، بل صرح بعض هؤلاء [ وهو القطيفي : ٢٢٧ ] في رسالته بنشر الحرمة أيضاً من الفحل وأولاده في آباء المرتضع وأولادهم إذ كما حرم على أبي المرتضع لكونهم بمنزلة ولده باعتبار اخوتهم لولده كذلك بالنسبة إلى الفحل وأولاده ضرورة صيرورة المرتضع ولداً له بالرضاع فيكون إخوته بمنزلة الولد له على حسب ما سمعته في أب المرتضع ، فيحرمون عليه ، وهكذا بالنسبة إلى جداته من طرف الأب والاُم على حسب العموم في أب المرتضع ، وبالجملة متى ارتضع المرتضعان من امرأة واحدة ولبن فحل واحد انعقدت الاُخوة بينهما وبين اُخوة كل منهما ، وانتشرت الحرمة فيهم وفي الآباء النسبيين والرضاعيين ، من غير فرق بين المصاهرة والنسب .
إلى أن قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : « بل وقفت على بعض الرسائل المعمولة في هذه المسألة فرأيت فيها اُموراً عجيبة وأشياء غريبة ، يقطع من له أدنى نظر بخروجها عن المذهب أو الدين ، حتى التزم فيها حرمة كلّ امرأة أرضعت أولاد بعض المحرمات نسباً أو رضاعاً ليصرورتها بالرضاع بمنزلة تلك المحرّمات فمرضعة ابن العمّة عمّة وابن الخالة خالة . . . وهكذا . بل مقتضى ما ذكروه في رسائلهم حرمة بنات عمّ رسول اللّه ٦ جميعهن [ على الرسول ٦ ] بسبب رضاعه مع عمّه حمزة عند امرأة واحدة بلبن فحل واحد ، فإنه بذلك صار أخاً له ، واستلزم ذلك اُخوة النبيّ ٦ لجميع اُخوة حمزة فلا يجوز له نكاح إحدى بنات عمّه [ ولا إحدى بنات عماته ] ، وهو مخالف لصريح قوله تعالى : ( إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ - إلى