الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
جواز النظر وعدمه ، لأن المرتضع كما هو المفروض هنا وفي مثالنا اُنثى .
٤ - وكذا تكون المرتضعة محرماً على الحواشي وهم اُخوة صاحب اللبن الذين هم أعمامها وليفرض أنّهم خمسة عشر رجلاً أيضاً ، وكذا اُخوة المرضعة الذين هم اُخوالها وليفرض أنّهم خمسة عشر رجلاً أيضاً ، فمحارم هذا المرضعة الرجال ٩٥ رجلاً .
والكلام ليس في هذا فإن هذا مسلّم .
إنما الكلام في اُخوات المرتضعة الرضاعيات اللاتي هن خمسة عشرة اُختاً ، فإنه لا شك ليس لأبي المرتضع أن يتزوج أي واحدة منهن ، لأنّه كما ورد في الروايات يحرم أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، إلاّ أنّه هل هنّ محارم لأبي المرتضع فيجوز له النظر إليهن من دون حجاب أو لا ؟
ذهب المشهور إلى الأوّل ، فهنّ أي بنات المرضعة النسبيات - محارم لأبي المرتضع ، له أن ينظر إليهن بلا حجاب ، وليس له أن يتزوجهن أيضاً للنص .
وذهب إلى الثاني السيد الحكيم قدس سرّه وغيره ، وقال إنهن لسن بمحرم له ، فلا يجوز له النظر إليهن بلا حجاب ، وإن حرم عليه الزواج بهن .
وتوضح من التعليل الذي يحرّم زواج أبي المرتضع من بنات صاحب اللبن - في صحيحة علي بن مهزيار ومعتبرة أيوب بن نوح المتقدمتين - أنهن محارم لأبي المرتضع ، لأنه يقول ٧ فيهما : لأنهن بمنزلة بناته وأولاده ، فكما أن بناته محرم له ، كذلك بنات صاحب اللبن محرم لأبي المرتضعة ، إلاّ أن الأوليات نسبيات والثانيات رضاعيات . وهذا أيضاً محسوم ومحكم والدليل فيه واضح وهو التعليل لأنهن بمنزلة أولاده فحال هذا الدليل حال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب بالنسبة إلى أبي المرتضع يقتضي جواز نظره إليهن بلا حجاب كما يجوز له النظر إلى بناية النسبيات بلا حجاب ، وإن خالف فيه السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك .
واّما أولاد أبي المرتضع - الذي هو في مثالنا اُنثى - الذين لم يرتضعوا من هذه المرضعة وإنّما الذي ارتضعت منها اُختهم ، فهل هم محارم لبنات صاحب اللبن ولبنات المرضعة ، لهم أن ينظروا إليهن بلا حجاب ، وليس لهم نكاحهن ، أو أن لهم أن ينكحوا في أولاد صاحب اللبن