منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩ - المعنى
و عرقب الجمل في ذلك اليوم و وقع الهودج. و قيل انّه كان بين خلافة عليّ ٧ إلى وقعة الجمل و بين أوّل الهجرة خمس و ثلاثون سنّة و خمسة أشهر و عشرة أيام و أمّا تفصيله فيأتي في باب المختار من كتبه و رسائله ٧ إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ الظّاهر إن هذه الخطبة لجزء خطبة و إن لم نجدها مع الفحص الكثير بعد و لم يحضرني جمل الواقدي و لا جمل نصر و مضت خطبة اخرى خطبها ٧ في ذي قار و هي الخطبة الثالثة و الثلاثون أوّلها في النهج: و من خطبة له ٧ عند خروجه لقتال أهل البصرة «يعني في واقعة الجمل» قال عبد اللّه بن عباس دخلت على أمير المؤمنين ٧ بذي قار و هو يخصف نعله فقال لي ما قيمة هذه النعل إلى آخرها.
أقول: اتى ثقة الاسلام الكليني رضوان اللّه عليه فى الكافى بخطبة عنه ٧ خطبها بذي قار و نقلها الفيض قدّس سرّه في الوافى «ص ٢٢ م ١٤» و لم تذكر في النّهج فلا بأس بذكرها لكثرة فوائدها و عظم مطالبها و مناسبتها للمقام:
أحمد عن سعيد بن المنذر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه قال خطب أمير المؤمنين ٧ و رواها غيره بغير هذا الإسناد و ذكر أنّه خطب بذي قار فحمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد فانّ اللّه تعالى بعث محمّدا ٦ بالحق ليخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته و من عهود عباده إلى عهوده و من طاعة عباده إلى طاعته و من ولاية عباده إلى ولايته بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا عودا و بدوا عذرا و نذرا بحكم قد فصّله و تفصيل قد أحكمه و فرقان قد فرقه و قرآن قد بينه ليعلم العباد من ربّهم إذ جهلوه و ليقرّوا به إذ جحدوه و ليثبتوه بعد أن أنكروه فتجلى لهم سبحانه فى كتابه من غير أن يكونوا رأوه فأراهم حلمه كيف حلم و أراهم عفوه كيف عفا و أراهم قدرته كيف قدر و خوّفهم من سطوته و كيف خلق ما خلق من الايات و كيف محق من محق من العصات بالمثلات و احتصد مع احتصد بالنقمات و كيف رزق و هدى و اعطى و أراهم حكمه كيف حكم و صبر حتّى يسمع ما يسمع و يرى فبعث اللّه محمّدا ٦ بذلك.
ثمّ إنّه سيأتى عليكم من بعدي زمان ليس فى ذلك الزمان شيء أخفى من الحقّ