منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - اللغة
و من كلامه ٧ اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي ٦ ثم لحاقه به
: فجعلت أتبع مأخذ رسول اللّه ٦ فأطأ ذكره حتّى انتهيت إلى العرج «في كلام طويل».
«قال الرضى (ره)»: قوله ٧: فأطا ذكره من الكلام الذي رمى به إلى غايتى الايجاز و الفصاحة، و أراد أننى كنت اعطى خبره ٦ من بدء خروجى إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة.
اللغة
(جعلت) أى اخذت و شرعت (مأخذ رسول اللّه ٦) أى الصوب الّذي سلكه رسول اللّه ٦ في هجرته من مكّة إلى المدينة.
(اطأ) من وطئت الشيء برجلى وطا، سقطت الواو فيه و فى اخواته، قال الجوهري فى الصحاح سقطت الواو من يطأ كما سقطت مع يسع لتعدّيهما لأن فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلّا لازما فلمّا جاءه من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما.
و فى بعض النسخ «قاطّا» مكان «فاطا» و كانه تصحيف لأن القطّ كما قال الخليل: فصل الشيء عرضا، يقال قططت الشيء اقطه إذا قطعته عرضا و منه قط القلم، كما قيل فى عليّ ٧ كان يقطّ الهام قطّ الاقلام، لكنه لا يناسب المقام و ان تكلف و تعسف بعض فى تفسيره.
(العرج) بفتح أوله و سكون ثانيه و هو كما قال الجوهري في الصحاح و غيره