منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٤ - الكلام فى لدود رسول الله
|
ستارهاى بدرخشيد و ماه مجلس شد |
دل رميده ما را أنيس و مونس شد |
|
قال المجلسى (ره) فى البحار و غيره من نقلة الاثار: انّه مما أكّد النّبيّ ٦ لأمير المؤمنين علىّ ٧ من الفضل و تخصيصه منه بجليل رتبته ماتلا حجّة الوداع من الامور المجددة لرسول اللّه ٦ و الاحداث التي اتفقت بقضاء اللّه و قدره.
و ذلك انّه ٦ تحقق من دنوّ أجله ما كان قدم الذكر به لامّته فجعل ٦ يقوم مقاما بعد مقام فى المسلمين يحذرهم الفتنة بعده و الخلاف عليه و يؤكّد وصايتهم بالتمسك بسنته و الاجماع عليها و الوفاق، و يحثهم على الاقتداء بعترته و الطاعة لهم و النصرة و الحراسة و الاعتصام بهم فى الدين، و يزجرهم عن الاختلاف و الارتداد.
و كان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواية على اتفاق و اجتماع قوله ٦:
يا أيّها النّاس انّى فرطكم و أنتم واردون على الحوض ألا و إنّى سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفونى فيهما فان اللطيف الخبير نبأنى أنهما لن يفترقا حتّى يلقياني و سألت ربّى ذلك فأعطانيه الأوانى قد تركتهما فيكم كتاب اللّه و عترتى أهل بيتى فلا تسبقوهم فتفرقوا و لا تقصروا عنهم فتهلكوا و لا تعلموهم فانهم أعلم منكم، أيّها النّاس لا الفينّكم بعدى ترجعون كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فتلقونى فى كتيبة كبحر السيل الجرار، ألا و إن علىّ بن ابي طالب أخى و وصيّى يقاتل بعدى على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.
و قال أبو جعفر الطبرى فى تاريخه: ثمّ ضرب ٦ فى المحرم من سنة احدى عشرة على النّاس بعثا إلى الشّام و أمّر عليهم مولاه و ابن مولاه اسامة بن زيد بن حارثة و أمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء و الدّاروم من أرض فلسطين فتهجز الناس و أوعب مع اسامة المهاجرون الأوّلون، فبينا النّاس على ذلك ابتدئ ٦ شكواه الّتى قبضه اللّه عزّ و جلّ فيها إلى ما أراد به من رحمته و كرامته فى ليال بقين من صفر أو فى أوّل شهر ربيع الأوّل.
و قال الطبرى باسناده عن أبي مويهبة مولى رسول اللّه ٦ قال: رجع رسول اللّه ٦ إلى المدينة بعد ما قضى حجّة التمام فتحلل به السير و ضرب على النّاس بعثا و امّر