منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٠ - «دعاء على
يقيء ثمّ يعود فيشرب حتّى يبغر فما يروى فما زال ذلك دأبه حتّى لفظ غصّته يعنى نفسه.
و أقول لا يخفى على الباحث فى السير و الاثار أن دأب بنى هاشم كان على تأليف قلوب النّاس و الاخذ بايديهم و ايصال الخير اليهم و افشاء المعروف فيهم و كانوا من بيت علم و حلم و كرم و سخاوة بحيث يؤثرون النّاس فى شدائد الاحوال على انفسهم و خصال صفاتهم لا يحصى و أن شيمة بنى اميّة كانت على ضدّ ما كان فى بنى هاشم و كانوا عبيد الدنيا و اسرة الهوى. و لنعد إلى القصة
. «دعاء على ٧ معاوية الى الطاعة و الجماعة»
قال الطبرى: قال أبو مخنف حدّثنى عبد الملك بن أبى حرة الحنفى أن عليّا قال هذا يوم نصرتم فيه بالحمية و جاء الناس حتّى أتوا عسكرهم فمكث على ٧ يومين لا يرسل إلى معاوية أحدا و لا يرسل اليه معاوية.
ثمّ إنّ عليّا ٧ دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصارى و سعيد بن قيس الهمدانى و شبث بن ربعى التميمى فقال ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى اللّه و إلى الطاعة و الجماعة فقال له شبث بن ربعى يا أمير المؤمنين ألا تطمعه فى سلطان توليه إياه و منزلة يكون له بها أثرة عندك إن هو بايعك؟ فقال عليّ ٧ ائتوه فالقوه و احتجوا عليه و انظروا ما رأيه و هذا في أوّل ذى الحجة فأتوه و دخلوا عليه فحمد اللّه و اثنى عليه أبو عمرة بشير ابن عمرو و قال يا معاوية إنّ الدّنيا عنك زائلة و إنّك راجع إلى الاخرة و إنّ اللّه عزّ و جلّ محاسبك بعملك و جازيك بما قدّمت يداك و إنّي انشدك اللّه عزّ و جل أن تفرّق جماعة هذه الامة و أن تسفك دماءها بينها فقطع عليه الكلام و قال هلا أوصيت بذلك صاحبك؟ فقال أبو عمرة إن صاحبى ليس مثلك إن صاحبى احق البرية كلّها بهذا الأمر فى الفضل و الدين و السابقة في الإسلام و القرابة من الرسول ٦ قال:
فيقول ما ذا؟ قال يأمرك بتقوى اللّه عزّ و جلّ و إجابة ابن عمّك إلى ما يدعوك إليه من الحقّ فانّه اسلم لك في دنياك و خير لك في عاقبة أمرك.
قال معاوية: و نطل دم عثمان لا و اللّه لا أفعل ذلك أبدا. فذهب سعيد بن قيس